وعلى كلّ حال ( فلو سكن الدار مع مالكها قهراً لم يضمنالأصل ) أي جميع الدار [ 1 ] .
( و ) من هنا ( قال الشيخ « 1 » : يضمن النصف ) مع فرضتساوي يديهما في الدار [ 2 ] ( و ) لكن في المتن [ 3 ] ( فيه ترددمنشؤه : عدم الاستقلال من دون المالك ) فلا يتحقّق الغصبالذي هو الاستقلال بإثبات إليد [ 4 ] .
[ والصحيح هو ضمان النصف مع فرض تساوي يديهما على الدار ] .
شرح
[ 2 ] لعدم استقلاله لإثبات اليد ، بل مقتضى إطلاقه عدمالفرق بين ضعف المالك وقوّته ؛ لأنّ الفرض عدم رفع يده بلهي باقية على نحو ما لو كان قويّاً .
[ 3 ] وتبعه الأكثر ، بل المشهور ، بل لا نجد فيه خلافاً محقّقاً .
[ 4 ] وتعبه بعض من تأخّر عنه « 2 » .
[ 5 ] ولم نجده لأحد ممّن تقدّمه فضلًا عن الجزم بعدمه ، وإن حكاه المصنّف في النافع « 3 » قولًا ، بل عنالتنقيح « 4 » نسبته إلى المبسوط إلّاأنّا لم نتحقّقه .
وعلى تقديره فهو واضح الفساد ؛ ضرورة صدق الغصب بذلك عرفاً المقتضي لاعتبار الاستيلاء فيه دونالاستقلال أو للقول بتحقّقه هنا ولو بالنسبة إلى النصف . ودعوى اعتباره فيه على معنى رفع يد المالك ولو علىجهة المشاركة واضحة الفساد ؛ لأنّ العرف أعدل شاهد بخلافها .
بل مقتضى ذلك عدم الضمان على الشخصين المشتركين في غصب شيء واحد على وجهٍ لا استقلال لكلّمنهما ، وهو معلوم الفساد .
اللهمّ إلّاأن يفرّق بين شركة المالك وغيره ، ولكنّ العرف على خلافه قطعاً . ودعوى كون الغاصب حينئذٍمجموعهما الذيحصل له وصف الاستقلال وتضمينه يقتضي التوزيع بينهما يدفعها : إمكان القول بمثله في الفرض وإن سقطالضمان بالنسبة إلى المالك باعتبار عدم تصوّر ضمان ماله لنفسه .
بل إن لم يكن إجماعاً أمكن القول بضمان الغاصب لجميع عين الدار مع فرض إثبات يده عليها جميعهابالتصرّف والانتفاع ونحوهما ، وإن كان المالك أيضاً متصرّفاً بها أجمع .
فإنّ اجتماع اليدين على الكلّ بالمعنى المزبور غير ممتنع ، والحكم بالتنصيف في الملكية في مثله باعتبارعدم تعقّل الحكم بملكيّة الجميع الذي هو مقتضى اليد لكلّ منهما ، فليس حينئذٍ إلّاالتنصيف بينهما كالبيّنتين ، لالأنّ يد كلّ منهما على النصف كما أوضحنا ذلك في كتاب القضاء .
أمّا في المقام فلا مانع من الحكم بضمان الغاصب لجميع العين باستيلائه على جميعها الذي لا ينافيهاستيلاء المالك أيضاً على جميعها .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 73 .
( 2 ) كفخر الدين في شرح الارشاد : 217 ( مخطوط ) .
( 3 ) المختصر النافع : 257 .
( 4 ) التنقيح 4 : 66 .