تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
كالدلاء بنفسها ( إلّاعلى القول بعموم الشفعة فيالمبيعات ) بل [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( لا تثبت الشفعة في الثمرة ) مؤبّرة كانت أو لا ( وإن بيعت على رؤوس النخل أو الشجرمنضمّة إلى الأصل و ) إلى ( الأرض ) [ 2 ] . ولا شفعة في الأرض‌المقسومة [ 3 ] . نعم ( تثبت ) الشفعة ( في الأرض المقسومة بالاشتراك فيالطريق أو الشرب ) كبئر ونهر ( إذا بيع معها ) [ 4 [ ] ولا فرق بين‌الدار والبستان ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] بل لا خلاف بينهم أيضاً إلّاما تسمعه من الشيخ فيالمبسوط منهم ( و ) لا إشكال في [ ذلك ] . [ 2 ] لأنّها قد صارت من المنقول ، إذ لا يراد دوامها ، وإنّما لها أمد معيّن ينتظر ، فليست هي من التوابع الثابتةولا داخلة في مفهوم البستان ، ولذا لا تدخل في بيع الأصل بعدظهورها . خلافاً لما عن المبسوط من الثبوت فيها وفي الزرع « 1 » ، وهو المحكي عن أبي حنيفة ومالك « 2 » ، وضعفه واضح . [ 3 ] عندنا ، إلّاما يحكى عن العماني « 3 » منّا . ويمكن دعوى أنّه‌مسبوق بالإجماع وملحوق به . مضافاً إلى الأصل والنصوص المستفيضة أو المتواترة المروية من طريقي العامة « 4 » ( و ) الخاصة « 5 » التي منها ما مرّ : « لا شفعة إلّالشريك لم تقاسمه » . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم « 6 » . بل فيمحكي الخلاف الإجماع عليه « 7 » وإن كان قد اقتصر علىالطريق ، كالمقنع والمهذب والوسيلة « 8 » تبعاً لما تسمعه من‌النصّ ، وإلّا فأكثر الفتاوى على عدم الفرق بينه وبين النهروالساقية ، وفي بعضها التعبير بالشرب ، بل في آخر التصريح‌بالبئر . لكن ستسمع « 9 » الإشكال فيه من الفاضل . نعم ظاهرهم‌الاتّفاق على عدم الفرق بين الدار والبستان . والأصل في ذلك - مضافاً إلى الاستصحاب في بعض الأفراد وعدم تمامية القسمة ، للاشتراك في الطريق مثلًا - حسن منصور بن حازم بإبراهيم : سألت‌أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصته ، فباع‌بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : « إن كان باع الدار وحوّل بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة » « 10 » . وقريب منه ما يحكى عن‌الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام « 11 » . وربّما ايّد أيضاً بحسنه الآخربالكاهلي ، بل وسمه غير واحد بالصحة ، ولعلّه كذلك قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : دار بين قوم اقتسموها فأخذ كلّ واحد منهم قطعة فبناهاوتركوا بينهم ساحة فيها ممرّهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم‌أله ذلك ؟ قال : « نعم ولكن يسدّ بابه ويفتح باباً إلى الطريق ، أو ينزل‌من فوق السطح ويسدّ بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنّهم أحق‌ّبه ، وإلّا فهو طريقه يجي حتّى يجلس على ذلك الباب » « 12 » . ونحوه‌الموثق « 13 » ، ولكن لا تعرّض فيهما لبيع الدار مع الممرّ كما هو محل‌ّالبحث . بل ظاهرهما
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 118 - 119 . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 5 : 464 . ( 3 ) نقله في المختلف 5 : 330 . ( 4 ) انظر سنن البيهقي 6 : 102 - 105 . ( 5 ) تقدّم في ص 155 - 156 . ( 6 ) الرياض 12 : 313 . ( 7 ) الخلاف 3 : 427 ، 429 . ( 8 ) المقنع : 406 . المهذب 1 : 454 . الوسيلة : 258 . ( 9 ) يأتي في ص 168 . ( 10 ) الوسائل 25 : 398 ، ب 4 من الشفعة ، ح 1 . ( 11 ) فقه الرضا : 265 . المستدرك 17 : 99 ، ب 4 من الشفعة ، ح 2 . ( 12 ) الوسائل 25 : 399 ، ب 4 من الشفعة ، ح 21 . ( 13 ) الوسائل 25 : 399 ، ب 4 من الشفعة ، ج 3 .