بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم اعتبار كون الطريق قابلًا للقسمة - لو بيع مع الدار - في ثبوت الشفعة فيهما وإن اعتبرناذلك لو بيع بانفراده كما عرفته سابقاً [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما أنّ ] ظاهر الصحيح المزبور [ ذلك ] .
[ 2 ] ولعلّ ذلك لما قيل « 1 » من الاكتفاء بقبول القسمة في المجموع لا لأبعاضه ، أو لأنّ هذه القابلية كعدمها ؛ ضرورة كون الشيء مقسوماً ، فلا مدخل لقابليته وعدمها .
إلّاأنّه كما ترى لا يخلو من غبار ، ولكن العمدة في ثبوت الحكم المزبور الصحيح المذكور الذي بإطلاقهيقتضي عدم اعتبار ذلك ، وبعد كونه صحيحاً واطلقت الفتوى بمضمونه يتّجه الخروج به عن كلّ ما يقتضي عدمهافي ذلك .
فما عساه يظهر من الدروس من اعتبار ذلك . قال : « ولا مع القسمة إلّامع الاشتراك في الطريق والنهر اللذينيقبلان القسمة على الخلاف » « 2 » .
في غير محلّه ، وإن كان وجهه : الاقتصار على المتيقّن في تبعية الدار للطريق الثابتة فيه الشفعة .
وفيه : ما عرفت من أنّ الظاهر كالمتيقّن في الحجيّة .
بل قد عرفت أيضاً أنّ مقتضى إطلاق الحسن المزبور ثبوت الشفعة للاشتراك في الطريق لا للشفعة فيه ، وكأنّه قسم آخر ممّا أثبت الشارع فيه الشفعة ، هذا .
وفي التذكرة : « الأقرب عندي أنّ الطريق إن كان ممّايمكن قسمته والشريك واحد وبيع مع الدار المختصّة بالبائعصفقة فللشريك الآخر أخذ الطريق خاصّة إن شاء ، وإن شاءأخذ الجميع ، وإن لم يمكن قسمته لم يكن له أخذه خاصّة ، بلإمّا أن يأخذ الجميع أو يترك » « 3 » .
وهو وإن كان صريحاً فيما ذكرناه من عدم اعتبار قابليته القسمة في الطريق في ثبوت الشفعة في الدارمثلًا .
لكن قد يناقش بأنّ المجموع إمّا أن يكون متعلّق الشفعة أو لا ، فإن كان الأوّل وجب أن يأخذ الجميع أويترك ، وليس له تبعيض الصفقة ، وإن كان الثاني لم يثبت له شفعة في غير الطريق ولا فيه إلّاإذا كان واسعاً قابلًاللقسمة .
وربّما أجيب « 4 » بأنّ هذا منه ، بناءًعلى المشهور المعروف بينهم من أنّه ليس للشفيع أخذ البعض وتركالبعض ، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يترك .
وفيه : أنّ ذلك لا يقتضي التفصيل المزبور .
مضافاً إلى ما قيل « 5 » من أنّ هذا الشرط ترك ذكره فيما يقرب من عشرين كتاباً ، ولا دليل عليه يصحّالاستناد إليه .
وإن كان قد يقال : إنّه يكفي في الدليل أنّ ذلك هو المتيقن من دليل الشفعة المخالفة للأصل التي مبنىثبوتها على رفع الضرر .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 6 : 323 .
( 2 ) الدروس 3 : 357 .
( 3 ) التذكرة 12 : 211 - 212 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 6 : 324 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 6 : 324 .