( و ) كيف كان ففي المتن ( نعني بالضرر ) المانع عن الإجبارعلى القسمة ( أن لا ينتفع به بعد قسمته ) [ 1 ] . وحينئذٍ ( فالمتضرر لا يجبر على القسمة ) بخلاف الآخر .
قلت : قد حقّقنا ذلك في بحث القسمة على وجه يعلم منه فساد تخصيص الضرر بذلك [ / عدم النفع بعدالقسمة ] .
بل هو أعمّ منه ومن نقص القيمة الفاحش فلاحظ وتأمّل .
بل قد يتوقّف في منع الضرر إذا كان من حيث قلّة النصيب لا من حيث نفس القسمة ، وإن كان لا يخلو من وجهواللَّه العالم . ( ولو كان الحمّام أو الطريق أو النهر ممّا لا يبطل ) أصل ( منفعته بعد القسمة ) وإن لم تكن المنفعة السابقة [ 2 ] ( اجبرالممتنع وتثبت الشفعة ) .
أمّا إذا قلنا : إنّه عدم إمكان الانتفاع به على الوجه السابق أو عدم النقص الفاحش بالقيمة فلابدّ من فرض عدمه علىكلّ منهما في ثبوت الشفعة حينئذٍ ؛ ضرورة توقّف قابليّته للقسمة - على وجه يتحقّق فيه الإجبار - على ذلك ، والفرض أنّهعنوان الشفعة . وحينئذٍ فلو كان أحد المذكورات ضيّقاً بحيث لا يمكن الانتفاع به بعد القسمة لا في الوجه السابق ولا فيغيره ، أو تنقص قيمته نقصاناً فاحشاً لم تثبت فيه الشفعة على التقادير الثلاثة ، بناءً على اعتبار قابلية القسمة فيها . أمّا معالسعة بحيث يمكن الانتفاع به على الوجه السابق بعد قسمته ولا تنقص قيمته تثبت الشفعة ، كما لو كان الحمّام واسعاً ، بحيث يسلم لكلّ من الشريكين حمّام ، وكذا الطريق والنهر ، بل والبئر إذا فرض سعتها على وجه يمكن أن تبنى ، فتجعلبئرين لكلّ واحد منهما بياض يقف فيه ويرتفق به ، فلا إشكال حينئذٍ في ثبوت الشفعة لتحقّق قابلية القسمة حينئذٍ .
بل [ 3 ] ( وكذا لو كان مع البئر بياض أرض ) مزرع مثلًا ، وأمكن التعديل ( بحيث يسلم البئر لأحدهما ) والبياض لآخر وإن لمينتفع به على الوجه السابق ولكن له منفعة أخرى بناءً على [ كون الضرربمعنى عدم الانتفاع بعد القسمة ] [ 4 ] .
نعم لو قلنا باعتبار بقاء المنفعة السابقة لم تثبت الشفعة ، إلّاأن يفرض بقاء قابلية الأرض للزراعة بمطر أو بماء آخرغيره . وكذا الكلام في غيره من بيت الرحى ونحوه .
شرح
[ 1 ] بل في المسالك : « لضيقه أو لقلّة النصيب أو لأنّ أجزاءهغير منتفع بها كالأمثلة المذكورة إذا كانت بالغة في الصغر هذاالحد ، فلو بقي للسهم بعد القسمة نفع ما ثبتت الشفعة » « 1 » إلى آخره .
[ 2 ] [ هذا ] بناءً على ما سمعته من المصنّف في تحديد الضرر المانع من الإجبار [ بذلك ] .
[ 3 ] [ كما ] في القواعد والدروس ومحكي المبسوط والتحرير « 2 » [ ذلك ] .
[ 4 ] [ وهو ] ما ذكره المصنّف في الضرر كما عن التذكرة التصريح بذلك « 3 » ؛ ضرورة تحقق قابليته القسمة علىذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 266 . التذكرة 12 : 206 .
( 2 ) القواعد 2 : 243 . الدروس 3 : 357 . المبسوط 3 : 120 . التحرير 4 : 558 .
( 3 ) المسالك 12 : 266 . التذكرة 12 : 206 .