ولو كان في الدار نخلة أو شجرة أو نحوهما ممّا لا تسمّى بستاناً فلا شفعة فيها ببيع الدار [ 1 ] .
بل قد عرفت أنّ التبعيّة العرفيّة كذلك ما لم تدخل في المسمّى على وجه تكون من أجزاء الدار عرفاً ، مثل الرفوفالمثبتة فيه .
بل لو فرض بناء بيوتها أجمع بالخشب ونحوه ثبت فيها الشفعة تبعاً للأرض [ 2 ] .
بل لا يبعد إلحاق بناء القصب ونحوه ممّا يكون مبنياً على الثبات والدوام على وجه الجزئية منها ، فتأمّلجيّداً [ 3 ] ، نعم تتّجه الشفعة في ذلك وإن لم تدخل تحت اسم المسكن والبستان والدار ، بناءً على أنّ البناء والغرسمثال لكلّ ما يثبت في الأرض على هذا النحو . ولذا تثبت الشفعة في الحمّام والدكّان والرحى والبئر ونحوها مع السعة ، ولا يدخل شيء منها في اسم البستان والدار ، كما أومأنا إليه في الجدار المبني في أرض .
ومن ذلك ينقدح الشفعة حينئذٍ في النخلة في الدار وفي المنارة مثلًا في البستان ، بل وفي البيوت التي تبنى فيهالأجل إحراز الثمرة أو لأجل حيواناتها أو لنحو ذلك .
بل وما ينبت فيها من حشيش ونحوه وإن كان ممّا ينقل ، فتأمّل جيّداً . واللَّه العالم .
( و ) كيف كان ف [ - قد قيل ] [ 4 ] ( من الأصحاب من أوجبالشفعة في العبد ) من المنقول خاصّة ( دون غيره من الحيوان ) فضلًا عن غيره [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] إذ ليس هي منها في شيء والتبعية الجعلية في البيع لاتجدي .
[ 2 ] لصدق اسم المسكن والدار .
[ 3 ] فإنّ المدار ما عرفت . وإلّا فالفروع المتصوّرة في المقام كثيرة لا يصعب عليك بحمد اللَّه شيء من أحكامهابعد الإحاطة بما ذكرناه حتى أصالة عدم الشفعة مع الشك .
[ 4 ] [ قاله ] في التحرير والنافع « 1 » .
[ 5 ] إلّاأنّا لا نعرفه ، كما اعترف به الشهيد « 2 » وغيره . نعم قد سمعت « 3 » من الفاضل في المختلف اختياره . لصحيحي المملوك السابقين « 4 » ، ونفي الشفعة في الحيوان في أحدهما وفي غيرهما من النصوص . لكن - مع أنّهقول لم نعرف من وافقه عليه لا ممّن تقدّمه ولا ممّن تأخّر عنه . بل قد عرفت ما في خبر الفقيه « 5 » المشتمل علىنفيها في الحيوان مع التعدّد ، وبه يجمع بين النصوص . فالمتّجه حينئذٍ عدم الفرق بين المملوك وغيره منأصناف الحيوان - إلّاأنّك قد عرفت ما يدلّ على عدم جريانها في مطلق المنقول حيوان وغيره ، على وجه لاتقاومه النصوص المزبورة بحيث يقيّد بها . وكذا مرسل يونس السابق « 6 » وغيره مما سمعت ، ولا أقلّ منحصول الشكّ بعد تصادم المرجّحات جميعها ، والأدلّة كذلك حتّى المطلقات . فيتّجه الرجوع إلى الأصل الذيمقتضاه عدم ثبوت الشفعة في غير محلّ اليقين ، كما سمعت الكلام فيه سابقاً .
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 557 . المختصر النافع : 257 .
( 2 ) غاية المراد 2 : 151 .
( 3 ) تقدّم ص 155 .
( 4 ) الوسائل 25 : 402 ، ب 7 من الشفعة ، ح 3 ، 4 .
( 5 ) الفقيه 3 : 80 ، 3378 . الوسائل 25 : 404 ، ب 7 من الشفعة ، ح 7 .
( 6 ) الوسائل 25 : 402 ، ب 7 من الشفعة ، ح 2 .