( ولو غصب عصيراً فصار خمراً ثمّ صار خلّاً ) في يدالغاصب قبل أن يدفع بدله ، بل وبعده إذا كان على وجهٍ كدفع الحيلولة ( كان للمالك ) [ 1 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو نقصت قيمة الخلّ عن قيمة العصيرضمن الأرش ) لوجوب ردّه تامّاً [ 2 ] .
قلت : إن تمّ الإجماع في ذلك كلّه ، وإلّا فلا يخلو من إشكال [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] على ما صرّح به غير واحد .
بل عن رهن غاية المرام « 1 » والمسالك « 2 » نفي الخلاففيه ؛ لأنّه عين ماله .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد .
بل في مفتاح الكرامة « به صرح الأصحاب كالشيخ « 3 » وابن إدريس « 4 » ومن تأخر عنه » « 5 » .
[ 3 ] ضرورة أنّه بصيرورته خمراً خرج عن ملك المالك وصار في ذمّة الغاصب المثل ؛ لأنّه تلف أو بمنزلته فإذاصار خلّاً لا دليل على عوده إلى ملك المالك ، بل يمكن أن يكون من المباح ، يملكه من يسبق إليه ، أو يكون هو في يده أولى به .
وعلى كل حال فلا دليل على عوده إلى ملك المالك ، ولعلّه لذا حكي عن الفاضل وولده والشهيد والكركيالإشكال في ردّه إلى المالك في باب الهبة « 6 » ، بل ستسمع الإشكال فيه أيضاً في القواعد .
بل قال فيها هنا أيضاً : « ولو غصب خمراً فتخلّل في يدهحكم بها للغاصب ، ويحتمل المالك » « 7 » .
بل عن ولده في شرح الإرشاد أنّه قوّاه « 8 » ، بل فيالإيضاح صحّحه « 9 » ، بل عنه في الكتابين أنّ وجه الاحتمال الثانيثبوت الأولوية للمالك باليد للتخليل « 10 » .
ومقتضاه كون موضوع المسألة الخمر المتخذة للتخليل ، بل قد يؤيّده أنّها التي يتصوّر فيها الغصب دونغير المحترمة .
ولعلّ وجهه أنّ فائدة احترامها جواز إبقائها في يده وعدم وجوب إراقتها ، لا أنّها تكون ملكاً له إذا صارتخمراً في يد غيره وإن أثم بأخذها منه .
اللهمّ إلّاأن يكون إجماعاً على ذلك ، كما يحكى عن الخلاف نفي الخلاف عن وجوب ردّها للمالك « 11 » ، وعنالتذكرة : أنّه
هامش
( 1 ) غاية المرام 2 : 157 .
( 2 ) المسالك 4 : 70 .
( 3 ) المبسوط 3 : 72 .
( 4 ) السرائر 2 : 490 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 6 : 275 .
( 6 ) القواعد 2 : 410 . الايضاح 2 : 422 . حاشية القواعد ( موسوعة الشهيد الأوّل ) 14 : 404 - 405 . جامع المقاصد 9 : 184 .
( 7 ) القواعد 2 : 233 .
( 8 ) شرح الإرشاد : 219 ( مخطوط ) .
( 9 ) الايضاح 2 : 186 .
( 10 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 275 .
( 11 ) الخلاف 3 : 408 .