( و ) حينئذٍ ففي الفرض ( لو ضربها أجنبي فسقط ) جنينها ( ضمن الضارب للغاصب دية جنين حرّ ) [ 1 ] .
( وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة ) [ 2 ] .
بل المتّجه بناءًعلى ما سمعته منهم التفصيل بين ولوج الروح وعدمه فيضمن الغاصب في الأوّل قيمته يوم سقوطهمفروض الحياة ، وفي الثاني دية جنين ، فتأمّل جيّداً ، فإنّ كلامهم في المقام لا يخلو من تشويش .
ولو كان الجاني هو الغاصب ف [ المختار أنّه ] [ 3 ] ضمن للمالك دية جنين أمة ، وباقي دية جنين الحرّةللإمام [ 4 ] . هذا كلّه في الجاهلين .
( ولو كان ) - ا أي ( الغاصب والأمة عالمين بالتحريمفللمولى المهر ) والولد والأرش ( إن أكرهها الغاصب علىالوطء ) [ 5 ] .
( وعليه ) أي الغاصب ( الحدّ ) [ 6 ] .
( وإن طاوعت « 1 » حدّ الواطئ ) بل هما معاً .
شرح
[ 1 ] لأنّ الولد محكوم بحرّيته للشبهة .
[ 2 ] قيل : لأنّه ضامن للمالك قيمته على تقدير كونه مملوكاً ، كما لو ولد حيّاً « 2 » .
وفي المسالك : « ولا يتوقّف مطالبته بحقّه على أخذالغاصب حقّه من الجاني ، بل كلّ واحد من الحقّين متعلّق بذمّةغريمه من غير تقييد بالآخر » « 3 » .
وقد يظهر من هذه العبارة بل وعبارة المتن وغيره أنّه لا تخيير للمالك في الرجوع هنا على الجانيوالغاصب ، وإنّما يتعيّن حقّه على الغاصب خاصّة .
ولعلّه لما عرفت من أنّ مقتضى القواعد اختصاص حقّ الجناية بالغاصب ؛ لأنّه انعقد حرّاً ، فلا حقّ للمالكعليه إلّاأن يكون هناك دليل مخصوص فيتّبع ، ولعلّه خاصّ بالرجوع على الغاصب كما هو ظاهر من عرفت ، لاأقلّ من أن يكون ذلك هو المتيقّن منه إن كان إجماعاً أو استظهاراً ممّا ورد في ضمانه لو ولد حيّاً « 4 » أو غير ذلك .
[ 3 ] [ كما ] في المسالك [ ذلك ] « 5 » .
[ 4 ] لأنّ القاتل لا يرث ، والأمة رقيقة لا ترث ، واللَّه العالم .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال .
بل في المسالك الاتّفاق عليه « 6 » .
[ 6 ] لكونه زانياً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « طاوعته » .
( 2 ) مفتاح الكرامة 6 : 294 .
( 3 ) المسالك 12 : 233 .
( 4 ) انظر الوسائل 29 : 322 ، ب 21 من ديات الأعضاء ، ح 1 .
( 5 ) المسالك 12 : 233 .
( 6 ) المسالك 12 : 232 .