تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( و ) حينئذٍ ففي الفرض ( لو ضربها أجنبي فسقط ) جنينها ( ضمن الضارب للغاصب دية جنين حرّ ) [ 1 ] . ( وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة ) [ 2 ] . بل المتّجه بناءًعلى ما سمعته منهم التفصيل بين ولوج الروح وعدمه فيضمن الغاصب في الأوّل قيمته يوم سقوطه‌مفروض الحياة ، وفي الثاني دية جنين ، فتأمّل جيّداً ، فإنّ كلامهم في المقام لا يخلو من تشويش . ولو كان الجاني هو الغاصب ف [ المختار أنّه ] [ 3 ] ضمن للمالك دية جنين أمة ، وباقي دية جنين الحرّةللإمام [ 4 ] . هذا كلّه في الجاهلين . ( ولو كان ) - ا أي ( الغاصب والأمة عالمين بالتحريم‌فللمولى المهر ) والولد والأرش ( إن أكرهها الغاصب علىالوطء ) [ 5 ] . ( وعليه ) أي الغاصب ( الحدّ ) [ 6 ] . ( وإن طاوعت « 1 » حدّ الواطئ ) بل هما معاً .
شرح
[ 1 ] لأنّ الولد محكوم بحرّيته للشبهة . [ 2 ] قيل : لأنّه ضامن للمالك قيمته على تقدير كونه مملوكاً ، كما لو ولد حيّاً « 2 » . وفي المسالك : « ولا يتوقّف مطالبته بحقّه على أخذالغاصب حقّه من الجاني ، بل كلّ واحد من الحقّين متعلّق بذمّةغريمه من غير تقييد بالآخر » « 3 » . وقد يظهر من هذه العبارة بل وعبارة المتن وغيره أنّه لا تخيير للمالك في الرجوع هنا على الجانيوالغاصب ، وإنّما يتعيّن حقّه على الغاصب خاصّة . ولعلّه لما عرفت من أنّ مقتضى القواعد اختصاص حقّ الجناية بالغاصب ؛ لأنّه انعقد حرّاً ، فلا حقّ للمالك‌عليه إلّاأن يكون هناك دليل مخصوص فيتّبع ، ولعلّه خاصّ بالرجوع على الغاصب كما هو ظاهر من عرفت ، لاأقلّ من أن يكون ذلك هو المتيقّن منه إن كان إجماعاً أو استظهاراً ممّا ورد في ضمانه لو ولد حيّاً « 4 » أو غير ذلك . [ 3 ] [ كما ] في المسالك [ ذلك ] « 5 » . [ 4 ] لأنّ القاتل لا يرث ، والأمة رقيقة لا ترث ، واللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال . بل في المسالك الاتّفاق عليه « 6 » . [ 6 ] لكونه زانياً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « طاوعته » . ( 2 ) مفتاح الكرامة 6 : 294 . ( 3 ) المسالك 12 : 233 . ( 4 ) انظر الوسائل 29 : 322 ، ب 21 من ديات الأعضاء ، ح 1 . ( 5 ) المسالك 12 : 233 . ( 6 ) المسالك 12 : 232 .