تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( ولو بيع مصبوغاً بنقصان من « 1 » قيمة الصبغ لم يستحق‌ّالغاصب شيئاً إلّابعد توفية المغصوب منه ) تمام ( قيمة ثوبه‌على الكمال ) ، لأنّ نقص الثوب من غير تغيّر السوق مضمون عليه ، ( و ) لذا ( لو بيع مصبوغاً بنقصان من « 2 » قيمة الثوب ) لا يتغيّرالسوق ( لزم الغاصب إتمام قيمته ) ولو كانت قيمة كلّ منهما خمسةوساوى المصبوغ عشرة إلّاأنّه لارتفاع قيمة الثوب في السوق إلى سبعةوانحطاط قيمة الصبغ فيه إلى ثلاثة كان للمالك سبعة هي نصف العشرةوخمسها ، وللغاصب ثلاثة خمس العشرة وعشرها ، لأنّ الحكم يتعلّق‌بما صارت القيمة إليه ، ولا أثر للخمسة بعد تغيّر السوق ، ولو انعكس‌الأمر انعكس الحكم أيضاً [ 1 ] . هذا كلّه إذا كان الصبغ من الغاصب ، أمّاإذا كان مغصوباً من آخر فإن لم يحدث بفعله نقصان عليهما أو علىأحدهما لم يغرم شيئاً ، وكانا شريكين في الثوب المصبوغ كما سبق ، نعم‌يجب عليه الفصل مع إمكانه لو طلباه أو أحدهما ، وإن حدث النقص‌فيهما أو في أحدهما عمّا كان قبل الصبغ غرمه الغاصب لمن حصل فيحقّه . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] اشتراكهما في الثمن ، ومع فرض نقصه يرجع كلّ منهما على الغاصب بنقصه [ 3 ] . [ ولا ضمان مع استناد النقصان إلى تغيّر السوق لا إلى الغاصب ] . ولو كان الصبغ مغصوباً من مالك الثوب ، فإن لم يحدث بفعله نقصان فيهما فهو للمالك ، ولا غرم على الغاصب ، ولا شيء له وإن زادت القيمة ، لأنّ الموجود منه أثر محض ، وإن حدث بفعله نقصان غرم . وإذا أمكن الفصل فللمالك إجباره عليه وتضمينه النقص إن حصل ، وليس للغاصب الفصل إذا رضي المالك ، وذلك كلّه واضح ، والحمد للَّه .
شرح
[ 1 ] لأن نقص السوق غير مضمون إذا لم يكن لنقص في العين أوصفاتها . [ 2 ] [ كما هو ] مقتضى الشركة التي ذكرناها . [ 3 ] لكن عن التذكرة فيماإذا حدث نقص - مثل أن كانت‌قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة وبلغت قيمة الثوب‌مصبوغاً عشرة - يكون الثمن لصاحب الثوب ، ويغرم الغاصب‌الصبغ للآخر ، وتأمّل في مقتضى الشركة المزبورة « 3 » . ولا نعرف له‌وجهاً . وفي المسالك : بعد أن حكم بالشركة مع عدم النقصان‌على حسب ما سبق في الغاصب والمالك ، قال : « وإن حدث‌نقصان فإن بقيت قيمة الثوب فهي لصاحب الثوب ، ويغرم‌الغاصب الصبغ للآخر ، وإن زادت بما لا يبلغ قيمة الصبغ‌فالزائد لمالك الصبغ ، ويغرم الغاصب له الباقي وإن زادت‌عنهما فهو بينهما بالنسبة . هذا كلّه إذا لم تنقص القيمةالسوقية لأحدهما ، وإلّا اعتبرت النسبة كما مرّ » « 4 » . وظاهره‌المنافاة لما ذكرناه من الشركة المزبورة . اللهمّ إلّاأن يتجشّم له ، والأمر سهل بعد وضوح الحال ، كوضوح عدم الضمان مع استناد النقصان إلى تغيّرالسوق لا إلى فعل الغاصب .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عن » . ( 2 ) في الشرائع : « عن » . ( 3 ) التذكرة 19 : 309 . ( 4 ) المسالك 12 : 214 .