تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
[ 4 ] [ كما ] ممّا ذكرنا يعلم أيضاً [ ذلك ] . أحدهما صاحبه لم يجب على الموهوب له القبول ) [ 1 ] . ( ثمّ ) لا يخفى عليك أنّه مع عدم إمكان الفصل أو إمكانه‌والتراضي بالشركة ( يشتركان فإن لم ينقص قيمة مالهما ) بأن كان‌الثوب يساوي عشرة والصبغ كذلك ومصبوغاً عشرين ( فالحاصل‌لهما ) . ( وإن زاد « 1 » ) لزيادتهما معاً لا لزيادة أحدهما فصار يساويثلاثين ( فكذلك ) في صيرورة الحاصل بينهما ، ونحوه لو زادت بسبب‌العمل خاصّة ، لأنّ كلّ واحد منهما قد زاد بالصنعة ، والزيادة الحاصلةبفعل الغاصب إذا استندت إلى الأثر المحض تسلّم للمغصوب منه ، والمفروض هنا زيادة نصف الأثر والنصف الآخر للصبغ . ( ولو زادت قيمة أحدهما ) خاصّة ( كانت الزيادةلصاحبها ، وإن نقصت قيمة الثوب بالصبغ لزم الغاصب‌الأرش ) [ 2 ] ( ولا يلزم المالك ما ينقص من قيمةالصبغ ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لما فيه من المنّة ، بلا خلاف أجده فيه إذا كان الطالب‌الغاصب وإن احتمله في الكفاية « 2 » ، إلّاأنّه لم نجده لغيره حتى من‌العامّة مع وضوح ضعفه . وأمّا إذا كان المالك فهو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل هو مقتضى كلّ من قال بإجابته لو طلب الإزالة . نعم قد سمعت « 3 » كلام أبي عليّ ومن وافقه أو مال إليه ، بل عن التذكرة ذلك أيضاً إذا كان لا يمكن فصل‌الصبغ ولا يحصل منه ؛ لأنّه لا ذريعة إلى تصرّفه في ثوبه إلّابدفع قيمة الصبغ « 4 » . ولا يخفى عليك ما فيه بعدالاحاطة بما ذكرنا . كما أنّ منه يعلم النظر فيما في القواعد والتذكرة والروضة « 5 » وغيرها من أنّ لصاحب الثوب‌الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس . ضرورة عدم الفرق بينهما في جواز الامتناع بناءً على ما ذكرنا . وما يقال - من أنّه لو لم يجبر الغاصب أضرّ بالمالك ؛ لأنّ بيع الثوب وحده مظنّة قلّة الراغب فيه ؛ لمكان عيب‌الشركة فيفضي إلى عسر البيع وقلّة القيمة « 6 » - مجرّد اعتبار . ومن هنا اعترف في جامع المقاصد بأنّ ذلك لايتّجه على القول بعدم تملّك ماله بالقيمة إذا لم يرض ؛ لاستلزامه نقل الملك مع عدم الرضا ؛ إذ الجمع بين الحقّين‌ودفع الضرر عن المالك مشترك بين المقامين ، كما أنّ ضرر المالك مشترك أيضاً في المقامين ، وحيث ضاق به‌الخناق قال : « وبالجملة فقول المختلف لا يخلو من وجه » « 7 » . وفيه : أنّه لا داعي إلى القول بالحكم المزبور كي يلتجئ إلى ذلك ، بل لعلّ التأمّل في المتن ومحكيالمبسوط « 8 » وغيره يقتضي ما قلناه من عدم الإجبار مطلقاً ، وهو الأصحّ وإن قيل : هو أضعف وجوه الشافعية التيمنها أيضاً تسلّط كلّ منهما على جبر الآخر « 9 » ، واللَّه العالم . [ 2 ] لأنّ يده يد ضمان لمثل ذلك . [ 3 ] لعدم عدوانه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « زادت » . ( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 652 . ( 3 ) تقدّم في ص 99 . ( 4 ) التذكرة 19 : 307 . ( 5 ) القواعد 2 : 234 . التذكرة 19 : 308 . الروضة 7 : 53 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 6 : 281 . ( 7 ) جامع المقاصد 6 : 300 . ( 8 ) المبسوط 3 : 78 . ( 9 ) مفتاح الكرامة 6 : 281 .