تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لأحدهما لا يرجع إلى الآخر أو كان إرثاً بجهة لا توجب الانتقال إلى الآخر - بأن كانا أخوين لُامّ لا ثالث لهما من جهتها فحياتهما توجب لهما الثلث ولأحدهما خاصّة السدس فلا يكون ما أقرّ به للآخر مطلقاً [ 1 ] . ( وإذا أقرّ بولد لم يكن إقراراً بزوجيّة امّه ) [ 2 ] . ( ولو كانت مشهورة بالحرية ) والعفاف [ 3 ] [ فلا يلزمه المهر المثل ] .

[ لو أحق الإقرار ] :

35 / 130 / 36 / 224 ( النظر الرابع : في اللواحق ) ( وفيه مقاصد : )

[ تعقيب الإقرار بالإقرار ] :

( الأوّل : في تعقيب الإقرار بالإقرار ) ( إذا كان في يده دار على ظاهر التملّك ) بمقتضى اليد ( فقال ) مقرّاً ( هذه لفلان بل لفلان قضي بها للأوّل وغرم قيمتها للثاني ) إن لم يصدّقه ؛ ( لأنّه حال بينه وبينها فهو كالمتلف ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ومن هنا قال في المسالك : « الأجود أن يقال : ينزّل الميّت كأن لم يكن ، وينظر في الحيّ على ما ذكر من حال جهة الاستحقاق ، وحينئذٍ فلا بدّ من الرجوع إلى المقرّ في الجهة ليعلم مقدار استحقاق الحيّ ، ولا يلزم من كون الميّت كالمعدوم على ما أشار إليه في التعليل أن يكون مجموع ما أقرّ به للآخر ، كما عرفت » « 1 » . قلت : يمكن إرادة المصنّف وغيره كونه كالمعدوم في بطلان الإقرار بالنسبة إليه والأمر سهل . [ 2 ] عندنا . [ 3 ] لاحتمال وطء الشبهة والإكراه ونحوهما . خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة فجعله إقراراً بها إذا كانت عفيفة « 2 » وضعفه واضح . نعم في المسالك « هل يلزمه بإقراره مهر المثل ؟ قولان : أقربهما ذلك ، لاستلزام تولّده منه الوطء عادة ، ولحوقه به يقتضي كون الوطء شبهة ، وهو يوجب مهر المثل » « 3 » . وفيه أوّلًا إمكان التولّد منه بلا وطء . وثانياً هو أعمّ من الوطء الموجب لذلك ، إذ من المحتمل إكراهها له على ذلك أو غيره ، واللَّه العالم . [ 4 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، لعموم « إقرار العقلاء » وللحيلولة التي سمعتها ، بل في الإيضاح « من قواعدهم أنّ كلّ إقرارين متساويي الدلالة على الإقرار صدرا من شخص واحد أهل للإقرار حكم عليه لا على غيره بموجب كلّ منهما لولا الآخر ، ويقدم الأوّل فيما يتعارضان فيه - يعني العين - ويكون تفويتاً منه على الثاني » « 4 » وظاهره الإجماع على ذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 108 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 5 : 335 - 336 . ( 3 ) المسالك 11 : 109 . ( 4 ) الايضاح 2 : 458 .