تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
و [ بناء على مطالبته بالتفسير ] لو تعذّر التفسير لموت المفسّر ونحوه [ 1 ] . [ يحكم بأنّه مجهول المالك لو فرض أنّه خرج من يده وبإقراره المقتضي لكون المقرّ به لغيره من الورثة أو ورثة الموصي ، وإلّا فهو أعرف بتكليفه فيه ] . ( ويحكم بالمال للحمل بعد سقوطه حيّاً ) كاملًا ( لدون ستّة أشهر من حين الإقرار ) المتعقّب للوطء ، ولو بآنٍ ما [ 2 ] . ( و ) كذا [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يبطل استحقاقه لو ولد لأكثر من ) أقصى ( مدّة الحمل ) على الخلاف فيها [ 4 ] . ( و ) إنّما الإشكال ( لو وضع فيما بين الأقلّ والأكثر ) من الأقصى ولو في منتهى التسعة فما دونها [ 5 ] . ( و ) لكن إن ( لم يكن للمرأة زوج ) ولو بالتحليل ( ولا مالك ) يمكن وطؤهما لها ( حكم له به ) لا ( لتحققه حملًا وقت الاقرار ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ففي القواعد ومحكي التذكرة والتحرير وجامع المقاصد بطلان الإقرار « 1 » ، كمن أقرّ لرجل لا يعرف . ولا مجال للقرعة هنا ، لعدم انحصار من يقرع بينهم . ولكن أشكل في المسالك ومجمع البرهان بخروجه عن ملكه بالإقرار على كلّ تقدير ، وإنّما تعذّر معرفة مستحقّه ، فيكون مالًا مجهول المالك ، وبطلان ملكه بالموت قبل الوضع إنّما أوجب بطلان السبب الناقل إلى الحمل ، لا بطلان ملك غيره كالوارث وورثة الموصي ، وكما يحتمل كون المقرّ هو المالك يحتمل كونه غيره . وفي الأوّل منهما أنّه يمكن دفع الإشكال بأنّ الأصل في المال المقرّ به أن يكون ملكاً للمقرّ ، وإنّما خرج عنه بإقراره للحمل ، وملكه مراعى بولادته حيّاً ، فكان خروجه عن ملكه مراعى كذلك ، فإن فقد شرط الملك لم يصحّ الإقرار ، لأنّه كان مراعى ، فيرجع إلى أصله ظاهراً « 2 » . وفيه : أنّه بإقراره للحمل المقتضي كون المقرّ به لغيره من الورثة أو ورثة الموصي خرج عن مقتضى حكم اليد . واحتمال كون المقرّ مالكاً باعتبار احتمال كونه من أحدهم ، وإلّا فمع القطع بكونه ليس منهم يكون مجهول المالك لو كان قد خرج عن يده ، وإلّا فهو أعرف بتكليفه فيه بناءً على ما ذكرناه ، واللَّه العالم . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ، للعلم حينئذٍ بوجوده حين الإقرار ، إذ لا يمكن تولّده لدون الستّة لو لم يكن موجوداً ، فإنّ الأقلّ الستّة ، فيتبيّن صحّة السبب المسوّغ له من وصيّة أو إرث . [ 3 ] [ إذ ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 4 ] للعلم حينئذٍ بعدم وجوده حال الإقرار ، لعدم إمكان تأخّره عنها ، كما بيّن في محلّه . [ 5 ] لتعارض الأصل والظاهر فيه ، إذ الأصل عدم تقدّم العلوق به على أزيد من الأقلّ وعدم استحقاقه المقرّ به ، والظاهر أنّه لا يولد لما دون تسعة أشهر للعادة . [ 6 ] إذ احتمال الشبهة وغيرها حينئذٍ قائم ، بل لقوّة الظاهر حينئذٍ الدالّ على وجوده في حال الإقرار ، وعدم العبرة بالاحتمال المزبور ، ولذا يحكم بثبوت نسبه لمن كانت فراشاً له معه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 416 - 417 . التذكرة 15 : 279 . التحرير 4 : 403 . جامع المقاصد 9 : 229 . ( 2 ) المسالك 11 : 105 . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 399 والعبارة كلّها من الأوّل .