تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
و [ المختار البطلان ] [ 1 ] . ( ويملك الحمل ) بقدر ( ما اقرّ به بعد وجوده حيّاً ) [ 2 ] . ولعلّ المتّجه القول بالكشف [ 3 ] . ( و ) كيف كان فلا إشكال في ملكه بعد تولّده حيّاً ، كما لا إشكال في عدم وجوب الاستفسار مع فرض اتّحاده [ 4 ] ، سواء مات بعد ذلك فينتقل إلى وارثه أم بقي [ 5 ] . نعم ( لو اسقط ميّتاً ) احتيج حينئذٍ إلى التفسير ( فإن فسّره بالميراث ) تبيّن بطلان كونه وارثاً و ( رجع إلى باقي الورثة ) [ 6 ] . ( وإن قال : هو وصية ) تبيّن بطلانها و ( رجع إلى ورثة الموصي وإن أجمل ) [ قال المصنف : ] ( طولب ببيانه ) وعمل عليه [ 7 ] . [ لكن القول بمطالبته بالتفسير واستحقاق ذلك عليه على وجه إن امتنع حبس نحو الإقرار بالمبهم لا يخلو من مناقشة ، بعد عدم ثبوت حقّ لمعيّن عليه ، فيوكلّ أمره إليه وهو أعرف بتكليفه فيه ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لعلّه لذلك لم يرجّح في محكي المبسوط وشرح الإرشاد للفخر والدروس والتنقيح ومجمع البرهان « 1 » ، بل عن أبي عليّ والقاضي الجزم بالبطلان « 2 » ، وفي الإيضاح : هو الأصحّ « 3 » . [ 2 ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، لكن ظاهر المتن ومن عبّر كعبارته عدم الملك له قبل تولّده ، وإن منع غيره عن التملّك في تلك المدّة ، بل صرّح بعض الناس « 4 » بذلك . ولعلّه للأصل وغيره ، خصوصاً إذا كان مضغة ونحوها من الجمادات ، وعزل النصيب له في الميراث أعم من ملكه له ، هذا . ولكن قد يظهر من بعض حصول الملك له وهو حمل وان لم تحله الحياة إلّاأنّ إقراره مشروط بتولّده حياّ ، وقد ذكرنا جملة من الكلام في ذلك في غير المقام . [ 3 ] بناءً على ظهور النصّ والفتوى في ملك الحمل إذا ولد حياً ؛ ضرورة كونه حينئذٍ شرطاً متأخّراً عن المقتضي للملك من الوصية والإرث دون غيرهما من الوقف والهبة ونحوهما وإن قبل الولي أو الحاكم له . [ 4 ] لاستقرار ملكه حينئذٍ عليه . [ 5 ] لعدم افتراق الحال في الملك على هذا التقدير ، وهو واضح . [ 6 ] لأنّ الحكم بالصحّة كان مراعى بتولّده حيّاً . [ 7 ] كما في القواعد « 5 » وغيرها ، وظاهرهم استحقاق ذلك عليه على وجه إن امتنع حبس ، نحو ما سمعته في الإقرار بالمبهم . ولا يخلو من مناقشة ، للأصل بعد عدم ثبوت حقّ لمعين عليه ، فيوكّل أمره إليه ، وهو أعرف بتكليفه فيه . فما في المسالك : من أنّ « المتولّي لتكليفه بالتفسير حيث يمتنع هو الحاكم ليوصل الحقّ إلى مستحقّه » « 6 » واضح الضعف ، ضرورة عدم تكليفه « 7 » بذلك بعد أن كان المال في يد من هو مكلّف بإيصاله إلى مستحقّه .
هامش
( 1 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 246 . انظر المبسوط 3 : 14 . شرح الإرشاد : 189 ( مخطوط ) . الدروس 3 : 130 . التنقيح 3 : 489 . مجمع‌الفائدة والبرهان 9 : 397 - 398 . ( 2 ) نقله في الإيضاح 2 : 434 ، انظر المهذب 1 : 408 - 409 . ( 3 ) نقله في الإيضاح 2 : 434 ، انظر المهذب 1 : 408 - 409 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 9 : 247 . ( 5 ) القواعد 2 : 416 . ( 6 ) المسالك 11 : 105 . ( 7 ) في بعض النسخ : « تكلّفه » .