أو راكبها ) أو قائدها [ 1 ] . [ والصحيح عدم كونه إقراراً وعدم توجّه حقّ للمالك على المقرّ وإمكان إبداء العذر عن بيانه ] . نعم لو ادّعى المالك أنّه قصده توجّه له اليمين عليه ، وإلّا فلا . ولو قال : « لمالكها - أو لزيد - بسببها عليّ كذا » لزمه [ 2 ] . [ ولو قال لمالك الدابّة « عليّ كذا بسبب حملها أمكن صحّة الإقرار وبطلان الضميمة ] مع احتمال كون المراد بسبب إتلاف حملها أو الوصية له بذلك . وكذا إن كان المراد « عليّ كذا بسبب حمل بهيمته » . ( ولو أقرّ لعبد صحّ ) [ 3 ] . ( ويكون المقرّ به ) حينئذٍ ( لمولاه ) [ 4 ] ؛ ( لأن للعبد أهلية التصرف ) [ 5 ] . ونحو ذلك في الصحّة لو أقرّ لمقبرة أو مسجد أو مشهد من مشاهد الأئمّة عليهم السلام أو مشعر من مشاعر اللَّه أو نحو ذلك مع الإسناد إلى سبب صحيح من الوقف ونحوه [ 6 ] . بل لعلّها كذلك مع الإطلاق المنصرف عرفاً إلى السبب الصحيح [ 7 ] .
نعم لو أسنده إلى سبب باطل ففيه البحث السابق . ( ولو أقرّ لحمل ) فلانة مثلًا ( صحّ سواء أطلق أو بيّن سبباً
شرح
[ 1 ] ولا انسياق في اللفظ للأوّل . ودعوى غلبة إرادة الأوّل على وجه يفهم من اللفظ المزبور ذلك واضح المنع وإن أطنب بعض الناس في بيانه « 1 » بما لا طائل تحته . نعم في الدروس « الأقرب الاستفسار ، فلو فسّره بالجناية على شخص قبل وإن لم يعيّنه على الأقرب ، ويطالب بالتعيين ، ويحتمل بطلان الإقرار ، كما لو أقرّ لرجل مبهم ، كواحد من خلق اللَّه أو من بني آدم » ، وقوّى الفاضل في هذا القبول ومطالبة الحاكم بالتعيين » « 2 » ونحوه في المسالك وجامع المقاصد ومحكي التذكرة والحواشي « 3 » . ولكن لا يخفى عليك عدم دليل على وجوب الاستفسار ، ضرورة عدم كونه كالإقرار بالمبهم . وما عن الفاضل من مطالبة الحاكم بالتعيين لا وجه له ، لعدم توجّه حقّ له على المقرّ ، وإمكان إبداء العذر عن بيانه ، كما هو واضح .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال خلافاً لبعض الشافعية فأبطله « 4 » ؛ لأنّ الغالب لزوم المال بالمعاملة التي لا تتصوّر معها . وهو كما ترى . هذا وفي القواعد : « ولو قال : بسبب حملها لم يلزمه شيء ، إذ لا يمكن إيجاب شيء بسبب الحمل » « 5 » .
وفيه : أنّه إن كان المراد أنّه قال : لمالك الدابة عليّ كذا بسبب حملها توجّه عليه إمكان صحّة الإقرار وبطلان الضميمة ، نحو ما لو قال : « له كذا من ثمن خمر أو خنزير » أو نحوهما .
[ 3 ] بلا خلاف ، كما عن نهاية المرام الاعتراف به « 6 » .
[ 4 ] والفرق بينه وبين البهيمة واضح .
[ 5 ] على وجه يكون صاحب يد ، ولذا تصحّ إضافة البيع والهبة وسائر الإنشاءات إليه . وعدم ملكية العبد شرعاً لا ينافي الملكية العرفية التي هي عبارة عن السلطنة واليد ، فهو إن لم يكن حقيقة ، فهو مجاز شائع على وجه ينصرف إليه الإطلاق المزبور ، فعموم « إقرار العقلاء » « 7 » . حينئذٍ بحاله ، وملكية مولاه لذلك ، لأنّ جميع ما في يده لمولاه ، كما هو واضح .
[ 6 ] إجماعاً كما عن الايضاح « 8 » ، ووجهاً واحداً ، كما في جامع المقاصد « 9 » .
[ 7 ] وإن توقف فيه بعضهم « 10 » .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 9 : 243 - 244 .
( 2 ) الدروس 3 : 129 - 130 . القواعد 2 : 416 .
( 3 ) المسالك 11 : 101 . جامع المقاصد 9 : 222 . التذكرة 15 : 276 ، 285 . نقله عن الحواشي في مفتاح الكرامة 9 : 244 .
( 4 ) انظر فتح الغزيز 11 : 100 .
( 5 ) القواعد 2 : 416 . حكاه في الرياض 11 : 413 .
( 6 ) القواعد 2 : 416 . حكاه في الرياض 11 : 413 .
( 7 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .
( 8 ) الايضاح 2 : 434 . جامع المقاصد 9 : 230 .
( 9 ) الايضاح 2 : 434 . جامع المقاصد 9 : 230 .
( 10 ) الدروس 3 : 129 - 130 . القواعد 2 : 416 .