ثمّ على تقديره ف [ قد قيل ] [ 1 ] بأنّ الصبية مثله أيضاً في قبول دعوى الاحتلام [ 2 ] .
[ الظاهر عدم القبول ] ولو ادّعاه بالإنبات اعتبر [ 3 ] .
ولو ادّعاه بالسنّ طولب بالبيّنة [ 4 ] .
[ والظاهر ] [ 5 ] عدم الفرق بين الغريب وخامل الذكر وغيرهما [ 6 ] .
ولو أقرّ المراهق ثمّ اختلف هو والمقرّ له في البلوغ فالقول قوله من غير يمين إن كان الاختلاف قبل تحقّق
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد صرّح غير واحد [ بذلك ] .
[ 2 ] بل عن التذكرة قبوله لو ادّعته بالحيض في وقت الإمكان « 1 » . وأشكله في الدروس بأنّ مرجعه إلى السنّ « 2 » ، أي مرجعه إلى دعوى البلوغ بالتسع ، لأنّ إمكان الحيض لا يكون إلّامعه .
وناقشه في مجمع البرهان بأنّه « لا فرق بين الاحتلام والحيض ، وقد يعرفان بالعلامات قبل العلم بالسنّ مع الاحتمال ثمّ يعلم السبق » « 3 » .
قلت : قد تقدّم الكلام في ذلك في كتاب الحيض وفي غيره في قاعدة الإمكان ، وفي جعلهم الحيض علامة للبلوغ ، وفي غير ذلك إنّما الكلام هنا في قبول دعواها الحيض على الوجه الذي عرفته في الصبي ، ولا ريب في اقتضاء القواعد عدمه . وتوهّم الإجماع هنا أيضاً كالصبي معلوم العدم ، كما لا يخفى على الخبير المتتبّع .
[ 3 ] لأنّ محلّه ليس عورة ، كما صرّح به غير واحد ، بل لو فرض كونه عورة فهو موضع حاجة ، كرؤية الطبيب وشهود الزنا .
[ 4 ] كما صرح به الفاضل والشهيدان والكركي « 4 » .
[ 5 ] [ كما هو ] ظاهرهم .
[ 6 ] خلافاً للمحكيّ عن التذكرة ، فألحقهما فيها بمدّعي الاحتلام « 5 » ، لعجزه عن البيّنة . وفيه أنّ ما يعتبر فيه البيّنة لا يتغيّر حكمه بعجز المدّعى عنها . وما سمعته في الاحتلام ممّا لا يجري نحوه هنا يقتضي عدم الفرق بينهما وبين غيرهما في التصديق ، كما لعلّه ظاهر المتن ، إلّاأنّه واضح الضعف .
ويمكن إرادته قبول دعواه البلوغ على الإجمال ، بناءً على أنّ من أسبابه ما يصدّق فيه وهو الاحتلام . وإن كان هو أيضاً واضح الضعف ، وإن استوجهه بعضهم ، ضرورة عدم صلاحية ذلك لسماع دعواه المجملة ، خصوصاً بعد ما عرفت من عدم قبول دعواه المفصّلة فضلًا عن المجملة .
ثمّ لا يخفى عليك إرادة الدعوى من « الإقرار » في المتن وغيره ، وإن استلزمت هي بعض الأحكام المتعلّقة به كغيرها من الدعاوي ، لكن لا يكون بذلك إقراراً ، وإلّا لم يكلّف البيّنة في السن ، ولم يحتج إلى الاختبار في الإنبات ولا إلى اليمين في الاحتلام بناءً عليه ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) التذكرة 15 : 253 .
( 2 ) الدروس 3 : 127 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 388 .
( 4 ) التذكرة 15 : 254 . القواعد 2 : 413 . الدروس 3 : 127 . الروضة 6 : 385 - 386 . جامع المقاصد 9 : 202 .
( 5 ) التذكرة 15 : 254 .