( وكذا ) يقبل ( إقراره ) من الثلث ( للوارث ) أ ( والأجنبي « 1 » مع التهمة ) فيهما ( على أظهر القولين ) بل الأقوال التي هي ستّة أو سبعة [ 1 ] .
( ويقبل الإقرار بالمبهم ويلزم المقرّ بيانه ، فإن امتنع حبس وضيّق عليه حتى يبين وقال الشيخ رحمه الله : يقال له : إن لم تقرّ « 2 » جعلت نكالًا « 3 » فإن اصرّ أحلف المقرّ له ) [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّه ( لا يقبل إقرار الصبي بالبلوغ ) أيدعواه . [ قال المصنف : ] ( حتى يبلغ الحدّ الذي يحتمل البلوغ ) فيه كالعشر سنين فإنّه يقبل حينئذٍ لو ادعاه بالاحتلام فيها [ 4 ] [ ولكن ثبوته بالدعوى أو مع اليمين لا يخلو من منع المختار العدم إلّاأن يكون إجماعاً ] .
شرح
[ 1 ] بل قيل هي عشرة « 4 » ، كما أشبعنا الكلام فيه وفي غيره من فروع المسألة في كتاب الحجر ، وقلنا إنّ هذا القول هو الذي تجتمع عليه نصوص المسألة وأنّ غيره من الأقوال مستلزم لطرحها أجمع أو بعضها ، فلاحظ وتأمّل .
[ 2 ] كما تقدّمت الإشارة إليه في المقصد الثاني .
[ 3 ] [ كما ] قد عرفت أنّه لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 4 ] كما صرّح به الحلّي فيما حكي عنه والفاضل والكركي والشهيدان « 5 » وغيرهم ، بل لم يحك أحد منهم خلافاً في ذلك ، بل ظاهر المصنّف وصريح غيره القبول بلا يمين وإلّا دار ، ضرورة توقّف صحّة يمينه على بلوغه ، فلو توقّف عليها ثبوت البلوغ دار .
وفي الدروس : « يمكن دفع الدور بأن يمينه موقوفة على إمكان بلوغه والموقوف على يمينه إنّما هو وقوع بلوغه ، فتغايرت الجهة » « 6 » » وفي جامع المقاصد : « ضعفه ظاهر ، لأنّ إمكان البلوغ غير كافٍ في صحّة أقوال الصبي وأفعاله » « 7 » .
قلت : وهو كذلك ، إذ دعوى اختصاص اليمين بالاكتفاء بإمكان البلوغ مصادرة واضحة ، لكن مقتضاه عدم صحّة دعواه أيضاً مطلقاً ، للأصل وغيره . وما في مجمع البرهان من « أنّ دليل المسألة كأنّه الإمكان وظهور الصدق في المسلمين وعدم إمكان الإشهاد عليه مثل قبول انقضاء العدّة عن المرأة وغيره » « 8 » كما ترى ، ضرورة عدم كون الإمكان من الأدلّة ، وظهور الصدق في المسلمين إنّما هو في البالغ ، كقاعدة القبول فيما لا يمكن إلّامن قِبل المدّعي - بناءً على تسليمها - التي منها تصديق المرأة في الحيض وانقضاء العدّة ، مضافاً إلى ما دلّ « 9 » على تصديقها في نحو ذلك .
وحينئذٍ فثبوت البلوغ بمجرّد دعواه أو مع اليمين - بحيث يجب على من بيده مال له دفعه إليه ويجب قبول شهادته وجميع الأحكام المترتّبة على البلوغ وإن تعلّقت بغيره سواء كان في مقام الخصومة أو لا - لا يخلو من منع . اللهمّ إلّاأن يكون إجماعاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وللأجنبي » .
( 2 ) في الشرائع : « تفسر » .
( 3 ) المبسوط 3 : 4 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 9 : 231 .
( 5 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 227 . انظر السرائر 2 : 514 . القواعد 2 : 413 . جامع المقاصد 9 : 201 - 202 . الدروس 3 : 126 . الروضة 6 : 385 .
( 6 ) الدروس 3 : 126 - 127 .
( 7 ) جامع المقاصد 9 : 202 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 388 .
( 9 ) انظر الوسائل 2 : 358 ، ب 47 من الحيض . و 22 : 222 ، ب 24 من الطلاق .