تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فالتحقيق التبعية به مطلقاً [ سواء كان مالًا أو جناية ] [ 1 ] . ( ولو كان ) العبد ( مأذوناً في التجارة فأقرّ بما يتعلّق بها ) من دين ونحوه [ قال المصنّف ] ( قبل ) [ 2 ] ؛ ( لأنّه يملك التصرّف فيملك الإقرار ) [ 3 ] . وتحقيق الحال أن يقال : إنّه إن كان الإذن في التجارة على وجه الاستنابة وكانت بمال مخصوص أو بقدر مخصوص كان حاله كحال عامل القراض في أنّه يصدّق فيما ائتمن عليه . وإن كانت الإذن في التجارة مطلقة على وجه يشمل الاستدانة وغيرها كان مصدّقاً في ذلك .
شرح
[ 1 ] كما عن السرائر والتحرير وقضاء الدروس وكشف اللثام وظاهر قضاء المبسوط « 1 » وغيرها ، بل قد عرفت أنّي لم أجد خلافاً في ذلك ، لعموم « إقرار العقلاء » الذي كان المانع من نفوذه معجّلًا حقّ المولى ، فإذا زال بالعتق مثلًا عمل المقتضي عمله . ودعوى عدم أهليّته للإقرار لأنّه لا يقدر على شيء كما ترى ، خصوصاً بعد اتّفاقهم ظاهراً عليه في المال . وتوقّف الفاضل فيه في حجر القواعد « 2 » وجعله وجهاً هنا « 3 » في غير محلّه ، كما عرفت . ومن هنا لم أجد من اختار العدم في مال أو في جناية أو في حدّ . [ 2 ] [ كما ] على المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا [ كذلك ] . [ 3 ] لما عرفت من أنّه « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » . لكن في التذكرة استشكله « 4 » ، وفي جامع المقاصد والمسالك : « إنّ عذره واضح » « 5 » ، بل عن حجر الأخير أنّ الأصحّ عدم القبول « 6 » ، ولعلّه لعموم الحجر على المملوك إلّا ما دلّ عليه الإذن ، وهو التجارة . وكون الاستدانة من لوازمها ممنوع ، ولو سلّم افتقارها إليهافي بعض الموارد فلا يدلّ على الملازمة . ولو سلّمت [ الملازمة ] فاللزوم غير بيّن ، فلا يدلّ الإذن فيها على الإذن فيها بالالتزام ، وانتفاء دلالتي المطابقة والتضمن ظاهر ، وشهادة الحال ليست حجّة لشغل الذمّة الخالية ، وتضرّر المعاملين بالصبر إلى ما بعد العتق يندفع بالإشهاد ، وليس إقرار العبد بأولى من إقرار الوكيل الذي ذكروا عدم نفوذه على الموكّل . ومن هنا فصّل بعض الناس بين ما كان من لوازمها عرفاً وبين ما ليس من لوازمها ، وإن تعلّق بها فلا يقبل « 7 » . بل احتمل بعضهم تنزيل إطلاق كلام الأصحاب على ما حكاه من ظاهر التحرير من فرض المسألة في أنّ سيّده أذن له في التجارة والمعاملة بمئة دينار مثلًا ولم يدفع إليه شيئاً فعاد وبيده أعراض يدّعي شراءها في ذمّته وبقاء الثمن ، فإنّه يقبل إقراره في المقدار الذي أذن له فيه ، ويؤخذ من المال الذي في يده ، والفاضل يكون في ذمّته يتبع به بعد العتق « 8 » . وعن آخر احتمال تنزيل عبارة القواعد التي هي كعبارة المتن على أنّه أذن له في التجارة بمقدار معيّن ودفع إليه مالًا ليتّجر به ، ثمّ عاد وبيده أعراض يدّعي أنّه شراءها في ذمّته وأنّ دينها باقٍ ، وادّعى تلف ما كان في يده « 9 » . إلى غير ذلك من كلماتهم في المقام التي لا تخلو من تشويش .
هامش
( 1 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 238 - 239 . انظر السرائر 2 : 499 . التحرير 4 : 400 . الدروس 2 : 87 . كشف اللثام 10 : 245 . المبسوط 8 : 215 . ( 2 ) القواعد 2 : 140 ، 415 . ( 3 ) القواعد 2 : 140 ، 415 . ( 4 ) التذكرة 15 : 266 . ( 5 ) جامع المقاصد 9 : 217 . المسالك 11 : 92 . ( 6 ) ذكر ذلك في جامع المقاصد 5 : 210 . ( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 504 . ( 8 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 239 . انظر التحرير 4 : 400 . ( 9 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 239 . جامع المقاصد 5 : 209 - 210 .