وحينئذٍ يتّجه تعجيل الحدّ والقصاص .
أمّا المال فإن كان عينه موجوداً دفع إلى المقرّ له ، وإن كان تالفاً أو لم يصدّق المولى أو كان مستنداً إلى جناية أو إتلاف ( مال ) تعلّق بذمّته .
وي ( - تبع به إذا اعتق ) [ 1 ] .
و [ المختار ] [ 2 ] أنّ المراد [ 3 ] من عدم القبول عدم تعجيله ممّا هو للسيّد ملكاً أو ولاية [ لا عدم العبرة به أصلًا ] [ 4 ] . [ وفي صورة تصديق المولى لا ريب في اختصاص المال بالتبعية بعد العتق دون الجناية ] .
نعم لا فرق بينهما في صورة عدم التصديق [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم « إقرار العقلاء » « 1 » بعد معلومية عدم ضمان السيّد لما يتلفه من مال الغير بغير إذنه .
[ 2 ] [ كما ] منه [ / مما تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 3 ] بما في المتن وغيره .
[ 4 ] هذا وفي المسالك : « والفرق بين المملوك والمحجور عليه للسفه - حيث نفذ بعد العتق ولم يقع لاغياً بخلاف السفيه - : أنّ المملوك كامل في نفسه ، معتبر القول لبلوغه ورشده ، وإنّما منع من نفوذه حقّ المولى ، فإذا زال المانع عمل السبب عمله ، بخلاف السفيه فإنّ عبارته في المال مسلوبة شرعاً بالأصل ، لقصوره كالصبي والمجنون ، فلا ينفذ في ثاني الحال ، كما لا ينفذ إقرارهما بعد الكمال » « 2 » . وفيه ما عرفت من أنّه مجرّد دعوى لا شاهد لها ، بل عموم الأدلّة على خلافها ، بل الفرق بينه وبين الصبي في كمال الوضوح .
هذا ولكن قد يظهر من المتن اختصاص التبعية بعد العتق بالمال دون الجناية ، بل لعلّه ظاهر الفاضل في القواعد أيضاً ؛ لأنّه قال : « لا يقبل إقرار العبد بمال ولا حدّ ولا جناية توجب أرشاً أو قصاصاً إلّاأن يصدّقه السيّد ، ويتبع بعد العتق بالمال ، ولو قيل : يقبل ويتبع به وإن لم يصدّقه السيّد كان وجهاً » « 3 » .
لكنّه فرض المسألة في صورة التصديق ، ولا ريب في اختصاص المال حينئذٍ بذلك ؛ ضرورة التعجيل بالحدّ والجناية مع التصديق ، بخلاف المال الذي لا يضمنه السيّد عنه وإن صدّقه .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه إلّاما في الدروس فإنّ ظاهره التوقّف في المقام ، قال : « وأمّا العبد فلا يقبل إقراره بما يتعلّق بمولاه من نفسه أو ماله ، نعم يتبع بالمال بعد العتق وقيل : يتبع في الجناية أيضاً ، وكذا لو أقرّ بحدّ أو تعزير » « 4 » . وفي جامع المقاصد بعد أن حكى ذلك عنه قال : « ومقتضى إطلاق عبارة المصنّف أنّه يتبع في الجميع ، ولا أرى مانعاً إلّافي الحدّ من حيث ابتناؤه على التخفيف ودرئه بالشبهة » « 5 » . وفيه : أنّ احتمال عدم العبرة بإقراره - بعد أن كان الظنّ الاجتهادي بقبوله - لا يعدّ شبهة يسقط بها الحدّ ، وإلّا كان ظنّ المجتهد في الحدّ غير حجّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 2 من الإقرار ، ح 2 .
( 2 ) المسالك 11 : 92 .
( 3 ) القواعد 2 : 415 .
( 4 ) الدروس 3 : 127 .
( 5 ) جامع المقاصد 9 : 216 - 217 .