[ المقرّ وشرائطه ] :
نعم ( لا تعتبر عدالته ) [ 1 ] . [ ولا إشكال فيه ] .
كما أنّه لا إشكال [ 2 ] في أنّ ( الصبي لا يقبل إقراره ولو كان بإذن وليّه ) [ 3 ] .
سواء كان مراهقاً أو لا ، وسواء كان مميّزاً أو لا [ 4 ] .
نعم هو كذلك ممّا لا يصحّ به إنشاؤه و ( أمّا لو أقرّ بما له أن يفعله كالوصية ) بالمعروف التي قد عرفت الحال 35 / 104 / 36 / 180 في جوازها منه في محلّه [ قال المصنّف : ] ( صح ) [ 5 ] [ وفيه إشكال وتأمّل ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو أقرّ المجنون ) مطبقاً أو أدواراً حال دوره ( لم يصحّ ) [ 6 ] . ( وكذا المكره ) بجميع
شرح
[ 1 ] عندنا ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه « 1 » ، كما عن السرائر الإجماع على إطلاق يشمل العدل والفاسق « 2 » ، بليمكن تحصيل الإجماع على ذلك . لكن في المسالك : « نبّه بذلك على خلاف الشيخ ، حيث حكم بالحجر على غير العدل في التصرّفات المالية المقتضي ؛ لعدم نفوذ إقراره بها » « 3 » . قلت : قد تقدّم البحث في ذلك في السفيه ، فلاحظ وتأمّل .
ولكن الإنصاف عدم قدح مثله في تحصيل الإجماع المزبور ، خصوصاً بعد إمكان حمل كلام الشيخ على الفاسق فسقاً يكون به سفيهاً ، سيّما مع ملاحظة ما سمعته منه هنا من نفي الخلاف ، وكذا ما يحكى أيضاً عن الراوندي وأبي المكارم من اعتبار العدالة في الرشد « 4 » . ومن الغريب ما يحكى عن الشهيد في الحواشي من أنّه يشترط العدالة في المقرّ إلّافي المفلّس والموصي في حال المرض والسفيه « 5 » ، وظنّي أنّ نسخة الحاكي غلط ، وأنّها « لا يشترط » ، ويكون اعتبارها حينئذٍ في الثلاثة للتهمة ، وهذا ليس بشرط في الإقرار من حيث كونه كذلك ، بل إنّما هو في خصوص بعض الأفراد في بعض الأحوال ممّا تسمعه في إقرار المريض . وعلى كلّ حال ( ف ) - لا إشكال في عدم اعتبار العدالة في صحّته ، لعموم أدلّته معتضدةً بما سمعت .
[ 2 ] بل ولا خلاف عندنا .
[ 3 ] وعن التذكرة : « لا يقبل عند علمائنا » « 6 » .
[ 4 ] خلافاً لبعض العامة فأجاز إقراره بإذن وليّه « 7 » . وهو كما ترى ، لما عرفته مكرّراً من أنّ عبارته مسلوبة إقراراً وإنشاءً .
[ 5 ] على ما صرّح به غير واحد ، لقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به التي طفحت بها عباراتهم ، بل صريح بعضهم أنّه لا خلاف فيها عندهم « 8 » ، وأنّه لا ينبغي أن يقع . وإن كان لنا فيها إشكال فيما زاد على مقتضى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إقرار العقلاء على أنفسهم » جائز « 9 » ، ونحوه ممّا سمعته في محلّه ، ومنه ما نحن فيه ، ضرورة عدم التلازم بين جواز وصيّته بذلك وجواز إقراره به .
ولعلّه لذا قال الكركي في حاشيته : « لا يصحّ » « 10 » ، فتأمّل جيّداً .
[ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 3 .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 225 . انظر السرائر 2 : 498 .
( 3 ) المسالك 11 : 88 .
( 4 ) انظر فقه القرآن 2 : 73 . الغنية : 252 .
( 5 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 9 : 226 .
( 6 ) التذكرة 15 : 252 .
( 7 ) المغني والشرح الكبير 5 : 271 - 272 .
( 8 ) الرياض 11 : 410 .
( 9 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .
( 10 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 400 - 401 .