( ولو كان حيّاً محقون الدم لم يحلّ ) [ 1 ] .
ولا فرق في ذلك بين السيّد والعبد والولد والوالد والشريف والوضيع .
[ بل والكافر المحترم كالذمّي والمعاهد وغيرهما ] .
نعم ( لو كان مباح الدم ) كالحربي والمرتدّ والزاني المحصن وغيرهم جاز قتله و ( حلّ له منه ما يحلّ من الميتة ) وإن كان القتل في بعضهم موقوفاً على إذن الإمام عليه السلام لكن ذلك مع الاختيار .
ولو كان له على غيره قصاص ووجده في حالة الاضطرار قتله قصاصاً وأكله [ 2 ] .
( ولو لم يجد المضطرّ ما يمسك رمقه سوى نفسه ) بأن يقطع قطعة من فخذه ونحوه من المواضع اللحمة ، فإن كان الخوف فيه كالخوف على نفسه في ترك الأكل أو أشدّ حرم القطع وإن علم السلامة حلّ قطعاً ، بل وجب .
وإن كان أرجى للسلامة ( قيل « 1 » : ) جاز له أن ( يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ ) [ 3 ] ( وليس شيئاً ) عند المصنف ( إذ فيه دفع الضرر بالضرر ولا كذلك جواز قطع الآكلة ، لأنّ الجواز هناك إنّما هو لقطع السراية الحاصلة وهنا إحداث سراية ) [ 4 ] [ وفيه إشكال ] . نعم لا يجوز له أن يقطع من غيره ممّن هو معصوم الدم [ 5 ] . بل الظاهر ذلك وإن قطع بسلامة المقطوع منه .
وكذا لا يجوز للإنسان أن يقطع جزءاً منه للمضطرّ وإن قطع بالسلامة إلّاأن يكون المضطرّ نبيّاً فإنّه يجوز وإن قطع بالسراية ، واللَّه العالم .
( ولو اضطرّ إلى خمر وبول تناول البول ) وإن كان نجساً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم جواز حفظ النفس بإتلاف أخرى ولذا لم يكن تقيّة في الدماء .
بل في المسالك : والكافر المحترم كالذمّي والمعاهد ( و ) غيرهما « 2 » .
[ 2 ] بل في المسالك : أنّ أصحّ الوجهين جواز قتل الامرأة والصبيان من أهل الحرب .
لأنّهم ليسوا بمعصومي الدم ، وليس المنع من قتلهم في الاختيار لاحترامهم ، ولهذا لا يتعلّق به كفّارة ولا دية بخلاف الذمّي والمعاهد « 3 » .
وإن كان لا يخلو من نظر ، واللَّه العالم .
[ 3 ] لأنّه إتلاف بعض لاستبقاء الكلّ فأشبه قطع اليد مثلًا بسبب الآكلة .
[ 4 ] لكن قد يناقش بأنّ حدوث السراية على هذا التقدير غير معلوم ، والفرض كون المضطرّ خائف الهلاك بسراية الجوع على نفسه كسراية الآكلة .
[ 5 ] اتّفاقاً كما في المسالك « 4 » ؛ إذ ليس فيه إتلاف البعض لإبقاء الكلّ .
[ 6 ] لأنّه أخفّ حرمة منها وعدم الحدّ عليه لأنّه لا يسلب العقل والإيمان ولا يؤدّي إلى شرّ كالخمر .
هامش
( 1 ) نسبه في الإيضاح 4 : 166 . إلى بعض الأصحاب وقواه ، المسالك 12 : 126 .
( 2 ) المسالك 12 : 125 .
( 3 ) المسالك 12 : 125 .
( 4 ) نسبه في الإيضاح 4 : 166 . إلى بعض الأصحاب وقواه ، المسالك 12 : 126 .