( وإن طلب زيادة عن الثمن قال الشيخ : لا تجب الزيادة « 1 » ) [ 1 ] .
( ولو قيل : تجب ) الزيادة ( كان حسناً ) [ 2 ] ؛ ( لارتفاع الضرورة بالتمكّن ) من بذل العوض ولو زائداً فلم يجب على المالك بذله لأنّه غير مضطرّ حينئذٍ ( و ) لعلّه الأقوى .
نعم ( لو امتنع صاحب الطعام والحال هذه ) أي بذل المضطرّ الزيادة ( جاز له قتاله ؛ دفعاً لضرورة العطب ) [ 3 ] .
( ولو واطأه فاشتراه بأزيد من الثمن كراهيّة لإراقة الدماء قال الشيخ ) [ 4 ] : ( لا يلزمه إلّاثمن المثل « 2 » ؛ لأنّ الزيادة لم يبذلها اختياراً ، وفيه إشكال ؛ لأنّ الضرورة المبيحة للإكراه ترتفع بإمكان الاختيار ) [ 5 ] .
( ولو وجد ميتة وطعام فإن بذل له الغير طعامه بغير عوض أو عوض « 3 » هو قادر عليه ) غير مضرّ بحاله ( لم تحلّ ) له ( الميتة ) [ 6 ] .
وإن بذله بزيادة كثيرة [ 7 ] [ قيل : لا يلزمه ] . ولا بأس به مع الإضرار بالحال . أمّا مع عدمه فالمتّجه تقديمه عليها [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وربّما حمل « 4 » على صورة العجز .
وفيه : أنّ لفظه المحكي عن مبسوطه على ما في المسالك « 5 » « إذا امتنع صاحب الطعام من بذله إلّابأزيد من ثمن مثله فإن كان المضطرّ قادراً على قتاله قاتله ، فإن قتل المضطرّ كان مظلوماً ، وإن قتل المالك كان هدراً وإن لم يكن قادراً على قتاله أو قدر فتركه حذراً من إراقة الدماء فإن قدر على أن يحتال عليه ويشتري منه بعقد فاسد حتى لا يلزمه إلّابثمن مثله فعله ، فإن لم يقدر إلّا على العقد الصحيح فاشتراه بأكثر من ثمن مثله قال قوم : يلزمه الثمن ، لأنّه باختياره بذل ، وقال آخرون : لا تلزمه الزيادة على ثمن المثل ، لأنّه مضطرّ إلى بذلها ، فكان كالمكره عليها ، وهو الأقوى عندنا » « 6 » خالٍ عن التقييد بذلك ، بل ظاهر تعليله وغيره القدرة عليها . ومن هنا قال المصنّف [ ذلك ] .
[ 2 ] وتبعه غيره .
[ 3 ] لا كما ذكره الشيخ من جواز القتال بدون دفع الزيادة .
[ 4 ] كما سمعته من عبارته [ / الشيخ ، ذلك ] .
[ 5 ] ولما عرفت من وجوب بذلها عليه ، واللَّه العالم .
[ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لعدم صدق الاضطرار .
[ 7 ] ففي المسالك : « في تقديمه على الميتة مع القدرة أوجه : أحدها أنّه لا يلزمه » « 7 » .
[ 8 ] لعدم صدق الاضطرار .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 286 .
( 2 ) المبسوط 6 : 286 .
( 3 ) في الشرائع : « بعوض » .
( 4 ) غاية المراد 3 : 549 .
( 5 ) المسالك 12 : 121 .
( 6 ) المبسوط 6 : 286 .
( 7 ) المسالك 12 : 123 .