( و ) كذا ( يكره الإسلاف « 1 » في العصير ) [ 1 ] .
( و ) كذا يكره ( أن يستأمن على طبخه من يستحلّ شربه قبل أن يذهب ثلثاه إذا كان مسلماً ) وإن أخبر بطبخه على الثلث [ 2 ] ، ( وقيل ) [ 3 ] : ( لا يجوز مطلقاً ، والأوّل ) الذي هو الجواز ( أشبه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لخبر يزيد بن خليفة : كره أبو عبد اللَّه عليه السلام بيع العصير بتأخير « 2 » بناءً على إرادة السلف منه أو الأعمّ منه ومن بيعه مشروطاً تأخيره إلى مدّة .
لكن عن النهاية الاستدلال على ذلك بأنّه لا يؤمن أن يطلبه من صاحبه ويكون قد تغيّر إلى حال الخمر « 3 » .
فاعترضه ابن إدريس « بأنّ السلف لا يكون إلّابالذمّة ولا يكون في العين ، فإذا كان في الذمّة لزمه تسليم ما في ذمّته من العصير من أيّ موضع كان سواء تغيّر ما عنده إلى حال الخمر أم لم يتغيّر ، فلا وجه للكراهة » « 4 » .
وأجاب عنه الفاضل « بإمكان أن يريد بالسلف بيع عين مشخّصة يسلّمها إليه في وقت معيّن ، وأطلق عليه السلف مجازاً كما ورد السلف في مسك الغنم مع المشاهدة ، أو يحمل على الحقيقة وتعذّر عليه تحصيل العصير عند الأجل لانقلابه كذلك » « 5 » .
وفي المسالك « لا يخفى ما في هذا الجواب من التكلّف وقوّة كلام ابن إدريس » « 6 » .
قلت : قد عرفت أنّ الأصل الخبر المزبور الذي يكفي في الكراهة المتسامح فيها ، والأمر سهل .
[ 2 ] وفاقاً للفاضل في محكيّ تلخيصه وإرشاده وتحريره « 7 » .
[ 3 ] كما عن النهاية والسرائر والجامع والإيضاح والدروس والتنقيح « 8 » وغيرها .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها تصديق صاحب اليد على ما يده ومنها : حمل فعل المسلم على الأحسن الذي هو الصحّة الواقعيّة وإن لم يخبر ، ولذا يستحلّ المجتهد ومقلّدته ما في يد مجتهد آخر وملّدته حال « 9 » الاختلاف في الطهارة والحلّ وغيرهما ، بل عليه مدار الناس في ذبائح العامّة وأخذ الجلود منهم وغير ذلك مع اختلاف مذاهبهم .
وأصالة عدم ذهاب الثلثين مقطوعة بإخبار صاحب اليد وحمل فعل المسلم على الصحّة الواقعيّة ، خصوصاً إذا كان الغليان الذي هو عنوان التحريم قد استفيد من إخباره :
1 - ولصحيح معاوية بن وهب : سأل الصادق عليه السلام عن البختج ؟ فقال : « إذا كان حلواً يخضب الإناء وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه » « 10 » .
2 - وحسن عمر بن يزيد : « إذا كان يخضب الإناء فلا بأس » « 11 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحققة : « الإستسلاف » .
( 2 ) الوسائل 17 : 230 ، ب 59 ممّا ما يكتسب به ، ح 3 .
( 3 ) النهاية : 591 .
( 4 ) السرائر 3 : 131 .
( 5 ) المختلف 8 : 345 - 346 .
( 6 ) المسالك 12 : 110 .
( 7 ) المسالك 12 : 110 .
( 7 ) تلخيص المرام : 274 . الارشاد 2 : 113 . التحرير 4 : 641 .
( 8 ) النهاية : 591 . السرائر 3 : 129 . الجامع للشرائع : 394 . الإيضاح 4 : 159 . الدروس 3 : 17 . التنقيح الرائع 4 : 63 .
( 9 ) في بعض النسخ : « محالّ » .
( 11 ) في بعض النسخ : « محالّ » .
( 10 ) الوسائل 25 : 293 ، ب 7 من الأشربة المحرّمة ، ح 3 ، 2 .
( 11 ) الوسائل 25 : 293 ، ب 7 من الأشربة المحرّمة ، ح 3 ، 2 .