تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

[ حلية الربوبات والأشربة ] :

المسألة ( الثامنة ) : [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( لا يحرم شيء من الربوبات والأشربة ) من السكنجبين والجلاب ونحوهما عدا ما عرفت ( وإن شمّ منه رائحة المسكر كربّ الرّمان والتفّاح ) والسفرجل والتوت وغيرها ( لأنّه لا يسكر كثيره ) [ 2 ] . نعم قد يحرم بالعارض كما إذا أدّى ذلك إلى التهمة بشربه [ 3 ] .

[ كراهة أكل ما باشره الجنب والحائض ] :

المسألة ( التاسعة : يكره أكل ما باشره الجنب والحائض إذا كانا غير مأمونين ) . ( وكذا يكره أكل ما يعالجه من لا يتوقّى النجاسات ) ولا يحرم شيء من ذلك وإن ظنّ نجاسته على الأصحّ [ 4 ] . ( و ) كذا يكره ( أن يسقى الدوابّ شيئاً من المسكرات ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف معتدّ به في [ ذلك ] . [ 2 ] وللإجماع بقسميه عليه والأصل والنصوص « 1 » التي تقدّمت هي وغيرها من أدلّة المسألة في كتاب الطهارة . [ 3 ] وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّه شرب يوماً عسلًا فقالت له بعض زوجاته : إنّي أشمّ منك رائحة الخمر ، فقال : « إنّي شربت عسلًا » فآلى على نفسه أن لا يشرب من ذلك بعد ذلك » « 2 » ، واللَّه العالم . [ 4 ] كما تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا في كتاب الطهارة ، واللَّه العالم . [ 5 ] لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن البهيمة والبقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال : « نعم يكره ذلك » « 3 » المراد منه معناها المصطلح لا الحرمة . كخبر غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين كره أن تسقى الدوابّ الخمر » « 4 » . وفحوى ما دلّ على النهي عن سقيها الطفل قال الصادق عليه السلام في خبر أبي الربيع : « . . . لا يسقيها عبد لي صبيّاً ولا مملوكاً إلّاسقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذّباً بعد أو مغفوراً له » « 5 » . وخبر عجلان قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام المولود يولد فنسقيه الخمر ، فقال : « ألا من سقى مولوداً مسكراً سقاه اللَّه من الحميم وإن غفر له » « 6 » . وخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً قال : « يقول اللَّه عزّوجلّ : من شرب مسكراً أو سقاه صبيّاً لا يعقل سقيته من ماء الحميم مغفوراً له أو معذّباً » « 7 » . وفي المروي عن الخصال بسنده إلى عليّ عليه السلام : « من سقى صبيّاً مسكراً وهو لا يعقل حبسه اللَّه عزّوجلّ في طينة خبال حتى يأتي ممّا صنع بمخرج » « 8 » . وفي المروي عن عقاب الأعمال مسنداً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « من شرب الخمر سقاه اللَّه من سمّ الأساود ومن سمّ العقارب - إلى أن قال - : ومن سقاها يهوديّاً أو نصرانيّاً أو صابئاً أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها » « 9 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 25 : 366 ، ب 29 من الأشربة المحرّمة . ( 2 ) انظر البحار 66 : 292 ، ح 11 . وذيله سنن البيهقي 7 : 354 ، تفسير القرطبي 18 : 177 - 178 . ( 3 ) الوسائل 25 : 309 ، ب 10 من الأشربة المحرّمة ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 25 : 308 ، ب 10 من الأشربة المحرّمة ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 25 : 307 ، ب 10 ، الأشربة المحرّمة ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 25 : 307 ، ب 10 ، الأشربة المحرّمة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 25 : 308 ، ب 10 من الأشربة المحرّمة ، ح 3 . ( 8 ) الخصال : 635 ، ح 10 . الوسائل 25 : 309 ، ب 10 من الأشربة المحرّمة ، ح 6 . ( 9 ) عقاب الأعمال 1 : 336 . الوسائل 25 : 309 ، ب 10 من الأشربة المحرّمة ، ح 7 .