وتأمّل [ 1 ] [ فإنّ له قبض الثمن ] .
[ حلية الخمر وطهارتها بانقلابها خلًا ] :
المسألة ( السادسة : يحلّ « 1 » الخمر إذا انقلبت خلّاً ، سواء كان انقلابها بعلاج أو من قبل نفسها وسواء كان ما يعالج به عيناً باقية أو مستهلكة ، وإن كان يكره العلاج ولا كراهيّة فيما ينقلب من « 2 » نفسه ، ولو ألقى في الخمر خلّاً حتى يستهلكه لم يحلّ ولم يطهر وكذا لو ألقى في الخلّ خمراً فاستهلكه الخلّ وقيل ) [ 2 ] : ( يحلّ إذا ترك حتى يصير الخمر ) الملقى ( خلّاً ) أو المأخوذ منه ( ولا وجه له ) يعتدّ به [ 3 ] .
المسألة ( السابعة ) [ المختار ] [ 4 ] جواز استعمال أواني الخمر الصلبة - التي لا ينفذ فيها - بعد تطهيرها منه [ 5 ] [ قيل ] : ( أواني الخمر ) الرخوة التي ينفذ فيها المتّخذة ( من الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا يجوز استعمالها ، لاستبعاد تخلّصها ) منه [ 6 ] .
( و ) لكنّ ( الأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة وغسلها ) بالقليل أو الكثير مرّة واحدة أو ( ثلاثاً ) أو سبعاً على الخلاف المتقدّم في كتاب الطهارة [ 7 ] . [ بل لا كراهة فيها ] .
شرح
[ 1 ] والأولى الاستدلال بالمروي عن يونس عن مجوسي باع خمراً أو خنازير إلى أجل مسمّى ثمّ أسلم قبل أن يحلّ المال ؟ قال :
« له دراهمه » « 3 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] والقائل الشيخ في محكيّ النهاية « 4 » وتبعه غيره .
[ 3 ] كما تقدّم الكلام في ذلك كلّه وغيره مفصّلًا في كتاب الطهارة ، فلاحظ وتأمّل .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 5 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى عموم الأدلّة وخصوصها . نعم قال الشيخ « 5 » وتبعه عليه غيره [ ذلك ] .
[ 6 ] باعتبار سرعة نفوذه فيها ؛ للطافته ولبعض النصوص .
[ 7 ] هو وتفصيل المسألة وذكر النصوص فيها على وجه لم يبق معه إشكال في جواز الاستعمال . بل قد ذكرنا هناك أنّ النصوص المزبورة لا تدلّ على الكرهة فضلًا عن الحرمة لكونها مساقة للمنع عن الإنباذ المحلّل فيها « 6 » ، مخافة صيرورته به خمراً ولو باعتبار ما في الإناء من الرائحة لا لجواز استعمالها بعد الغسل الذي لو سلّم عدم نفوذ الماء في أجزائه التي تخلّلها الخمر لا يمنع من حصول التطهير به لما يصل إليه منها ، فإنّ تطهير الباطن وغسله يحصل بوصول الماء إليه كما في المحشوّ والملبّد ونحوهما ، فيبقى ما لا يصل إليه منها على النجاسة دون غيره ، ولا تسري نجاسته ، لكون الجزء الملاقي له تحقّقت طهارته بتحقّق غسله ، فهو كما لو غسلت بعض الجسم المتنجّس وبقي الباقي منه ، فإنّه يطهر ذلك المغسول وإن كان متّصلًا بالمتنجّس إلّاأنّه اتّصال مغسول - حصل طهارته بتحقّق الغسل فيه - بغيره ممّا لم يحصل فيه مسمّى الغسل ، ومثله لا يقتضي التنجيس عندنا ، لأنّ السراية بهذا المعنى ليست من مذهبنا ، كما هو واضح فتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تطهر . . . من قبل » .
( 2 ) في الشرائع : « تطهر . . . من قبل » .
( 3 ) الوسائل 17 : 227 ، ب 57 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 4 ) النهاية : 592 .
( 5 ) النهاية : 592 .
( 6 ) في بعض النسخ : تقدّم « فيها » على « المحلّل » .