[ والمختار أنّه لا يحلّ الأكل مع فرض تصريحه بعدم الإذن في الدخول أو فهم من حاله ذلك ] . ثمّ إنّ الظاهر أولويّة بيوت الأولاد من المذكورين [ في الآية ] [ 1 ] . ثمّ إنّ الظاهر إرادة الرخصة في الأكل منها « 1 » ف ( - لا يحمل منه ) للأكل في غيرها إلّاما كان متعارفاً من الشيء اليسير المتشاغل في أكله ولو بعد الخروج عنها .
نعم لا يتعدّى إلى غير ذلك من أموالهم [ 2 ] . بل الظاهر عدم التعدية إلى المأكول في غير البيوت [ 3 ] .
نعم [ قيل ] [ 4 ] أنّه يرخّص فيما يدلّ عليه الأكل بمفهوم الموافقة كالشرب من مائه والوضوء به ودلّ عليه بالالتزام كالكون بها حالته . وهو جيد إلّافي دعوى فهم الوضوء ونحوه .
نعم لا بأس بدخول البيوت لغير الأكل أو الكون بها بعده أو قبله [ 5 ] . والمراد بالآباء والامّهات : ما يشمل الأجداد والجدّات الذين هم أولى من الأعمام والعمّات [ 6 ] . وأمّا
ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
[ 7 ] [ ففيه أقوال ] .
شرح
[ 1 ] خصوصاً بعد استفاضة النصوص « 2 » في توسعة الأمر بالنسبة للوالد ، وأنّ « الولد وماله لأبيه » « 3 » : « وأنّ أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وأنّ ولده من كسبه » « 4 » . ويمكن تركه لظهوره ، مع احتمال كونه المراد منبُيُوتِكُمْفي الآية ولو بإرادة الأعمّ الشامل له ، ولا ينافي ذلك معلوميّة إباحة بيت الإنسان نفسه له بعد ما ذكر من احتمال كون الوجه في ذكر ذلك مع البيوت المزبورة بيان اتّحادها معه وأنّها بمنزلة بيته ( و ) الأمر سهل .
[ 2 ] 1 - اقتصاراً فيما خالف الأصل المزبور على المتيقّن وإن كان هو أقلّ ممّا يتلفه بالأكل .
2 - ولقوله عليه السلام فيما مضى : « وأمّا ما خلا ذلك من الطعام فلا » « 5 » الحديث .
[ 3 ] لقاعدة الاقتصار وغيرها .
[ 4 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد [ ذلك ] .
[ 5 ] للسيرة ، ولأنّه المفهوم من الرخصة المزبورة على معنى : أنّه لا جناح عليكم في الدخول ولا في الأكل .
[ 6 ] للسيرة أيضاً ، ولانسياق ذلك من الجمع هنا .
[ 7 ] فقيل : هو العبد « 6 » . وقيل : من له عليه ولاية « 7 » . وقيل : ما يجده الإنسان في داره ولا يعلم به « 8 » . وقد سمعت ما في المرسل الذي هو كالصحيح من أنه « الرجل له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير إذنه » « 9 » وقريب منه ما سمعته في مرفوع عليّ بن إبراهيم « 10 » . وفي الرياض : « أنّ العمل بهما حسن ، إلّاأنّ حصر الفرد فيما تضمّناه مشكل ، بل ينبغي الرجوع فيه إلى العرف » « 11 » .
وفيه : أنّ من المقطوع عدم إرادة معناه حقيقة على وجه يكون عنواناً للرخصة كي يرجع في معناه إلى العرف بل المراد به المعنى الكنائي .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فيها » .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 262 ، 267 ، ب 78 ، 79 ممّا يكتسب به .
( 3 ) نفس المصدر : ب 78 ، ح 1 ، 2 ، 8 ، 9 .
( 4 ) كنز العمال 4 : 9 ، ح 9233 . سنن البيهقي 7 : 480 .
( 5 ) تقدّم في ص 569 .
( 6 ) المسالك 12 : 98 .
( 7 ) المسالك 12 : 98 . التحفة السنية 4 : 33 .
( 8 ) تحفة السنية 4 : 33 .
( 9 ) تقدّما في ص 566 .
( 10 ) تقدّما في ص 566 .
( 11 ) الرياض 12 : 239 - 240 .