تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
[ وأولى بعدم اعتبار هذا الاختبار فيه اللحم المختلط المعلوم فيه الميتة فيجب الاجتناب عنه ، فالمتجه - بناءً على الاختبار - الاقتصار على مورده وهو المشتبه بين كون جميعه مذكى أو ميتة ] . نعم لو كان اللحم قطعاً متعدّدة فلابدّ من اعتبار كلّ قطعة على حدة [ 1 ] . ولا فرق على القولين بين وجود محلّ التذكية ورؤيته مذبوحاً ومنحوراً وعدمه [ 2 ] . وكذلك لو وجد الحيوان غير مذبوح ولا منحور لكنّه مضروب بالحديد في بعض جسده [ 3 ] . ثمّ إنّه لو اختبر بالعلامة المزبورة فوجد بعضه ميّتاً بالانبساط لا يخرج بذلك عن موضوع المشتبه ويندرج في موضوع المختلط بل يبقى غيره على مقتضى استعمال الأمارة فيه [ 4 ] .

[ عدم جواز أكل مال الغير إلّابإذنه ] :

المسألة ( الثالثة : لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره ) ولو كان كافراً محترم المال ( إلّابإذنه ) [ 5 ] . ( و ) لكن ( قد رخّص ) [ 6 ] ( مع عدم الإذن في التناول ) في الجملة ( من بيوت من تضمّنته الآية إذا لم يعلم منه الكراهيّة ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لإمكان كونه من حيوان متعدّد ، ولو فرض العلم بكونه متّحداً جاز اختلاف حكمه ، بأن يكون قد قطع بعضه منه قبل التذكية . [ 2 ] لأنّ الذبح والنحر بمجرّدهما لا يستلزمان التذكية ، لجواز تخلّف بعض الشروط . [ 3 ] لجواز كونه قد استعصى فذكّى كيف اتّفق حيث يجوز في حقّه ذلك ؛ إذ المدار على إمكان كونه مذكّى على وجه يباع لحمه . [ 4 ] ضرورة كون المراد بالمختلط - الذي أخرجناه عن الحكم المذكور - ما كان معلوم الاختلاط بغير الأمارة المزبورة ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه إن لم تكن ضرورة . والكتاب « 1 » والسنّة « 2 » دالّان عليه ، بل العقل أيضاً . [ 6 ] كتاباً وسنّةً ، بل وإجماعاً . [ 7 ] وهي قوله تعالى :لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً« 3 » قال الحلبي في الصحيح : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن هذه الآية ما يعني بقولهأَوْ صَدِيقِكُمْقال : « هو واللَّه الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه » « 4 » . وقال الصادق عليه السلام في خبر زرارة : في قول اللَّه عزّ وجلّأَوْ صَدِيقِكُمْ« هؤلاء الذين سمّى اللَّه عزّوجلّ في هذه الآية
هامش
( 1 ) النساء : 4 ، 29 . ( 2 ) انظر الوسائل 5 : 120 ، ب 3 من مكان المصلّي ، ح 1 ، 3 . ( 3 ) النور : 61 . ( 4 ) الوسائل 24 : 280 ، ب 24 من آداب المائدة ، ح 1 .