مؤاكلة المجوسي أمره بغسل يده ) [ 1 ] ، ( و ) لكنّها ( هي ) رواية ( شاذة ) [ 2 ] ، هذا . ( و ) [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( لو وقعت ميتة لها نفس ) سائلة ( في قدر ) فيها مائع ( نجس ما فيها ) للملاقاة ( وأريق المائع ) أو طهّر إن كان ماءً مطلقاً ( وغسل الجامد ) من اللحم وغيره ( واكل ) [ 4 ] . ( ولو عجن بالماء النجس عجين لم يطهر بالنار إذا خبز على الأشهر ) [ 5 ] .
[ ما يحرم شربه من أبوال الأعيان النجسة ] :
( الرابع : الأعيان النجسة كالبول ممّا لا يؤكل لحمه نجساً كان الحيوان كالكلب والخنزير أو طاهراً كالأسد والنمر ) ، فإنّه لا يجوز شربها اختياراً [ 5 ] .
( وهل يحرم ممّا يؤكل ) لحمه ، بناءً على طهارته التي قد أشبعنا الكلام فيها في كتاب الطهارة ؟ ( قيل ) [ 7 ] :
شرح
[ 1 ] وهو وإن كانت صحيحة - قال العيص : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهود والنصارى ؟ فقال : « لا بأس إذا كان من طعامك ، وسألته عن مؤاكلة المجوسي ؟ فقال : إذا توضّأ فلا بأس » « 1 » وفي صحيحة القاسم : أنّه سأله عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال : إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس » « 2 » - .
[ 2 ] لم نجد عاملًا بها ، إلّاما يحكى عن الشيخ في النهاية « 3 » التي هي متون أخبار لا كتاب فتوى . مع أنّ المحكي عنه فيها أنّه صرّح قبل ذلك بأسطر قليلة بأنّه « لا يجوز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مللهم ، ولا استعمال أوانيهم إلّابعد غسلها بالماء وأنّ كلّ طعام تولّاه بعض الكفّار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يحز أكله ، لأنّهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه » « 4 » . فلا بدّ حينئذٍ من حمل كلامه المتأخّر عن ذلك على إرادة المؤاكلة التي لا تستلزم تعدّي النجاسة ، والأمر بغسل اليد حينئذٍ لإزالة النفرة ممّا غالباً في أيديهم من مباشرة القذارات . كما عن المصنّف التصريح بذلك في نكت النهاية « 5 » ، بل لا يبعد حمل الصحيح المزبور على ذلك ، واللَّه العالم .
[ 3 ] [ كما ] قد ظهر لك ممّا ذكرنا أنّه لا إشكال ولا خلاف في [ ذلك ] .
[ 4 ] قال الصادق عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ، قال : يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » « 6 » . وقد تقدّم الكلام في مسألة الدم ، واللَّه العالم .
[ 5 ] بل المشهور ، بل في المسالك هنا : « إنّما خالف في ذلك الشيخ في النهاية في باب الطهارة فحكم بطهره بالخبز مع أنّه في الأطعمة منها حكم بعدم طهره ، ومستنده على الطهارة رواية « 7 » - مع ضعف سندها - لا دلالة فيها على ذلك ، فالقول بالطهارة ساقط رأساً » « 8 » . قلت : قد تقدّم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة ، واللَّه العالم .
[ 6 ] إجماعاً أو ضرورة .
[ 7 ] والقائل الشيخ في ظاهر المحكي من نهايته ، وابن حمزة في صريح المحكي عنه ، والفاضل والشهيدان « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 209 ، ب 53 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 24 : 208 ، ب 53 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ، وفي المصدر : « عن عيص بن القاسم » .
( 3 ) النهاية : 589 ، 590 .
( 4 ) النهاية : 589 ، 590 .
( 5 ) نكت النهاية 3 : 107 .
( 6 ) الوسائل 24 : 196 ، ب 44 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 1 : 175 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 17 - 18 .
( 8 ) المسالك 12 : 90 .
( 9 ) انظر النهاية : 590 . الوسيلة : 364 . الارشاد 2 : 111 . القواعد 3 : 320 . الدروس 3 : 17 . الروضة 7 : 324 .