تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
كما أنّه يمكن اختصاص قصد الفائدة المزبورة [ أي الاستصباح ] في الجواز دون تدهين الأجرب مثلًا [ 1 ] ، هذا ، وقد تقدّم بعض الكلام في ذلك في المكاسب ، ومنه اختصاص الدهن المتنجّس بالحكم المزبور دون غيره من المائعات ، وإن قلنا بجواز الانتفاع بها ، واللَّه العالم . ( وكذا ) الكلام في ( - ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة ) من المائعات [ 2 ] . ( أمّا ما لا نفس له ) سائلة ( كالذباب والخنافس فلا ينجس بموته ولا ينجس ما يقع فيه ) [ 3 ] ، هذا . ( و ) [ المختار ] [ 4 ] أنّ ( الكفّار أنجاس ) كالكلاب والخنازير ( ينجس المائع بمباشرتهم له سواء كانوا أهل حرب « 1 » ) أو أهل ذمّة « 2 » [ 5 ] [ وقال المصنّف : ] ( على أشهر الروايتين ) « 3 » [ 6 ] . ( وكذا لا يجوز استعمال أوانيهم التي استعملوها في المائعات ) إلّابعد غسلها [ 7 ] ( وروي ) أنّه ( إذا أراد
شرح
[ 1 ] لكن في كشف اللثام هنا عدم الفرق بينهما « 4 » . [ 2 ] إذ لا فرق بينه وبين غيره من النجاسات . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال : 1 - وفي النبوي : « إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه ، فإنّ في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء » « 5 » . 2 - وفي صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام ؟ فقال : « لا بأس بأكله » « 6 » . 3 - وسئل الصادق عليه السلام في خبر عمّار عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ؟ فقال : « كلّ ما ليس له دم فلا بأس به » « 7 » إلى غير ذلك . لكن في كشف اللثام استثناء المسوخ من ذلك بناءً على نجاستها « 8 » . وفيه : أنّ تحكيم إطلاقهم عدم البأس على إطلاق نجاسة المسوخ أولى من العكس ، واللَّه العالم . [ 4 ] [ كما ] قد استقرّ المذهب الآن ، بل وقبل الآن على [ ذلك ] . [ 5 ] وإن كان قول المصنّف هنا [ ذلك ] . [ 6 ] مشعراً بنوع تردّد فيه . بل منه تحيّر بعض المتأخّرين عنه ، فوسوس في الحكم أو مال إلى الطهارة مطلقاً أو أهل الكتاب خاصّة « 9 » . لكن قد تقدّم في كتاب الطهارة ما يرفع الوسوسة المذكورة الناشئة من اختلال الطريقة ، خصوصاً بعد شهرة الطهارة بين العامّة الذين جعل اللَّه الرشد في خلافهم ، وصدر بعض الأخبار تقيّة منهم . [ 6 ] لنجاستها حينئذٍ باستعمالهم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الحرب » . ( 2 ) في الشرائع : « الذمّة » . ( 3 ) انظر الوسائل 24 : 206 ، ب 52 من الأطعمة المحرّمة . و 208 ، ب 53 . و 210 ، ب 54 . ( 4 ) كشف اللثام 9 : 299 - 300 . ( 5 ) كنز العمّال 10 : 22 ، ح 28180 . ( 6 ) الوسائل 24 : 199 ، ب 46 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 3 : 463 ، ب 36 من النجاسات ، ح 1 . ( 8 ) كشف اللثام 9 : 300 . ( 9 ) انظر المسالك 12 : 86 ، 89 . مجمع الفائدة 11 : 227 .