بل الظاهر أنّ [ الحكم ب ] [ 1 ] - طرح ما حوله بناءً على علوق أجزاء منه حالة جموده بالميتة وإلّا فلو فرض أنّ له حالة جمود على وجه لم تعلق منه أجزاء لم يجب طرح ما حوله أيضاً [ 2 ] وهو واضح .
كوضوح كون المرجع في الجمود والذوبان إلى العرف ، واللَّه العالم .
( ولو كان المائع ) المتنجّس بملاقاة النجاسة ( دهناً جاز الاستصباح به تحت السماء ) [ 3 ] ( و ) [ قيل : ] [ 4 ] إنّه ( لا يجوز تحت الأظلّة ) [ ولكن فيه بحث ] [ 5 ] .
( و ) على كلّ حال فعلى تقدير عدم الجواز ف ( - هل ذلك لنجاسة دخانه ؟ الأقرب لا ) [ 6 ] .
( بل هو تعبّد ) محض مع فرض وجود دليل عليه ( و ) ذلك لأنّ ( دواخن الأعيان النجسة ) والمتنجّسة ( عندنا طاهرة ، وكذا كلّ ما أحالته النار فصيّرته رماداً أو دخاناً ) بل أو فحماً ( على تردّد ) [ 7 ] .
ثمّ إنّ الظاهر إرادة ما عدا النفط ونحوه من الدهن والزيت في النصوص .
كما أنّ الظاهر إلحاق الجامد المتنجّس بالمائع فيه .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ظاهر ] الأمر فيها [ / النصوص ] ب [ - ذلك ] .
[ 2 ] لعدم التنجّس ؛ ضرورة كونه من اليابس المحكوم بكونه ذكيّاً .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الأصل وإطلاق النصوص .
[ 4 ] [ كما هو ] المشهور ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه « 1 » .
[ 5 ] لكن إطلاق النصوص « 2 » يقتضي خلافه .
بل في كشف اللثام : « لم نظفر بخبر مفصّل ولا ناهٍ عن الاستصباح مطلقاً أو تحت الأظلّة » « 3 » .
قلت : ولعلّه لذا حكي عن الشيخ جوازه صريحاً وعن ابن الجنيد ظاهراً « 4 » .
بل عن الفاضل في المختلف الجواز أيضاً مطلقاً إلّاأن يعلم أو يظنّ بقاء شيء من عين الدهن ، فيحرم تحت الظلال « 5 » .
وإن كان في استثنائه نظر واضح كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في المكاسب .
[ 6 ] وفاقاً لظاهر الأصحاب .
[ 7 ] وخلاف ، تقدّم الكلام فيه في محلّه مفصّلًا . وما عن مبسوط الشيخ من أنّه لابدّ أن يتصاعد من أجزاء الدهن - قبل إحالة النار له - بسبب السخونة المكتسبة من النار ، فإذا لقي الظلال أثّر بنجاسته « 6 » . وكأنّه الوجه فيما سمعته من استثناء الفاضل في المختلف - ، ليس خلافاً في ذلك . مع أنّه يمكن منعه عليه ، ومع تسليمه فلا دليل على تحريم تنجيس ذلك ، اللّهمّ إلّاأن يكون ذلك من الإسراف باعتبار تنقيص منفعة المال بتنجيسه على وجهٍ يتعذّر أو يتعسّر تطهيره .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 122 .
( 2 ) انظر الوسائل 24 : 194 ، ب 43 من الأطعمة المحرّمة .
( 3 ) كشف اللثام 9 : 299 .
( 4 ) المبسوط 6 : 283 . المختلف 8 : 332 .
( 5 ) المختلف 8 : 333 .
( 6 ) المبسوط 6 : 283 .