تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ولا فرق في الغسل بين كونه بالقليل أو الكثير [ 1 ] . اللهمّ إلّاأن يكون من التوابل ما لا يقبل التطهير [ 2 ] .

[ ما يحرم من المائع بوقوع شيء من أحد النجاسات ] :

( الثالث : كلّ ما حصل فيه شيء من النجاسات كالدم أو البول أو العذرة ) أو غيرها ممّا تقدّم تفصيلها في كتاب الطهارة أو المتنجّس بها حتى الميّت قبل غسله بناءً على ما هو الأصح من تعدّي نجاسته وعلى كلّ حال ( فإن كان مائعاً حرم ) [ 3 ] ( وإن « 1 » كثر ) . ولا إشكال في حرمة تناول النجس ذاتاً أو عرضاً ( ولا طريق إلى تطهيره ) ما عدا الماء منه [ 4 ] . ( وإن كان له ) أي المائع ( حالة جمود فوقعت النجاسة فيه جامداً كالدبس الجامد والسمن والعسل ألقيت النجاسة وكشط ما يكتنفها والباقي حلّ ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للإطلاق . [ 2 ] لكن عن التنقيح ينبغي غسله بالكثير « 2 » . ولا يخلو من نظر إن أراد الشرطيّة مطلقاً . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لصيرورته نجساً بذلك . [ 4 ] في ظاهر الأصحاب كما اعترف به في كشف اللثام « 3 » ، بل عن السرائر الإجماع عليه « 4 » . وهو الحجّة بعد الأصل لعدم تحقّق الغسل فيه عرفاً وعدم ثبوت تطهيره بالملاقاة للكثير أو امتزاجه به مع فرض عدم انقلابه إلى الماء الذي ثبت تطهيره بذلك وإطلاق الطهوريّة لا يفيد الكيفيّة ، كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الطهارة وفي ضعف ما يحكى عن العلّامة من القول بطهارته مطلقاً أو الدهن منه بتخلّل الماء الكثير في أجزائه بحيث يعلم وصوله إلى الأجزاء « 5 » ، فلاحظ وتأمّل ، بل إطلاق النصوص دالّ على بطلانه . لكن في كشف اللثام هنا : « ولا يبعد عندي الفرق بين الأدهان وغيرها فيحكم بطهر الأدهان دون غيرها وإن رأى الأكثر أنّ طهر الأدهان أبعد ، وذلك لأنّها لدسومتها بعد ما تتفرّق في الماء تطفو عليه بخلاف سائر المائعات » « 6 » . وفيه : أنّه لا يجدي تفرّقها مع عدم انقلابه إلى الماء الذي ثبت تطهيره بالملاقاة دون غيره من أجزاء المائع ، فإنّ كلّ جزء يفرض - وإن ضعف - لم يحصل له مطهّر شرعاً ، فهو حينئذٍ كأجزاء نجس العين بالنسبة إلى ذلك ، واللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف فيه نصّاً وفتوى ، ولا إشكال . قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامداً فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائباً فلا تأكله ، واستصبح به والزيت مثل ذلك » « 7 » . وقال الحلبي في الصحيح : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفأرة والدابّة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ، فقال : « إن كان سمناً أو عسلًا أو زيتاً فإنّه ربّما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله وإن كان الصيف فارفعه حتّى يسرج به ، وإن كان برداً فاطرح الذي كان عليه ، ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه » « 8 » إلى غير ذلك من النصوص .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحققة : « وإن كان » . ( 2 ) التنقيح الرائع 4 : 52 . السرائر 3 : 127 . ( 3 ) كشف الثام 2 : 297 - 298 . ( 4 ) التنقيح الرائع 4 : 52 . السرائر 3 : 127 . ( 5 ) انظر التذكرة 1 : 87 - 88 . ( 6 ) كشف الثام 2 : 297 - 298 . ( 7 ) الوسائل 24 : 194 ، ب 43 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 24 : 195 ، ب 43 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .