تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وكذا [ المختار ] [ 1 ] حرمة العلقة وإن كانت من المأكول [ 2 ] . [ كما أنّ ما يوجد في البيض من الدم الذي هو إن لم يكن من العلقة فهو نجس أيضاً ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّ ( ما لا يدفعه الحيوان المذبوح ) المأكول لحمه ( ويستخلف في اللحم طاهر ، و « 1 » ليس بنجس ولا حرام ) ، واللَّه العالم . ( ولو وقع قليل من دم ) نجس ( كالأوقية فما دون في قدر وهي تغلي على النار ) فقد روي بل ( قيل ) : إنّه ( حلّ مرقها إذا ذهب الدم بالغليان ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا إشكال بل ولا خلاف في [ ذلك ] . [ 2 ] لأنّها نجسة كما صرّح به غير واحد . بل عن الخلاف دعوى الوفاق عليه « 2 » . وهو الحجّة بعد إطلاق نجاسة الدم الذي قد أشبعنا الكلام فيه في كتاب الطهارة . كما أنّه أشبعناه أيضاً في نجاسة ما يوجد في البيض من الدم الذي هو إن لم يكن من العلقة فهو نجس أيضاً . للاطلاق المزبور خلافاً لما عن الذكرى والمعالم « 3 » وغيرهما من طهارة العلقة ؛ للأصل بعد عدم انصراف الإطلاق إليها سيّما التي في البيضة مع عدم معلوميّة تسمية ما فيها علقة ، فلا تشمله حكاية إجماع الخلاف المتقدّم . وفي الرياض : « وهو حسن إلّاأنّ نجاسة العلقة من الإنسان بالإجماع المزبور ثابت ، وهو يستعقب الثبوت فيما في البيضة ، لعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، فإذن الأشبه النجاسة مطلقاً لكن مع تأمّل ما في ثبوتها لما في البيضة بناءً على التأمّل في بلوغ عدم القول بالفرق المزبور درجة الإجماع المركّب الذي هو حجّة ، والاحتياط واضح سبيله » « 4 » . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه هنا ، وما تقدّم في كتاب الطهارة فلاحظ وتأمّل . [ 3 ] [ كما ] قد ظهر لك ممّا ذكرناه هنا وفي كتاب الطهارة [ ذلك ] . [ 4 ] ففي صحيح سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام : سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل ؟ قال : « نعم ، فإنّ النار تأكل الدم » « 5 » . وفي خبر زكريّا بن آدم : سألت الرضا عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير ؟ قال : « يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلاب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فإن قطر فيه الدم ، قال : الدم تأكله النار إن شاء اللَّه » « 6 » . وعن المفيد والشيخ في النهاية والديلمي « 7 » والتقي العمل بهما « 8 » . بل عن المفيد والديلمي عدم التقييد بالقليل . كما أنّ المحكي عن الأخير عدم الفرق بين الدم وغيره من النجاسات « 9 » . وإن كان يردّه - مضافاً إلى الإجماع المحكي عن التحرير والدروس « 10 » بل لعلّه الظاهر من غيرهما - صريح الخبر المزبور المشتمل على الفرق بينهما ، ومنه يعلم عدم إرادة التعدية في التعليل .
هامش
( 1 ) لم ترد « و » في الشرائع . ( 2 ) الخلاف 1 : 490 - 491 . ( 3 ) الذكرى 1 : 112 . معالم الدين 2 : 480 . ( 4 ) الرياض 12 : 218 . ( 5 ) الوسائل 24 : 197 ، ب 44 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 25 : 358 ، ب 26 من الأشربة المحرّمة ، ح 1 . ( 7 ) المقنعة : 582 . النهاية : 588 . المراسم : 210 . ( 8 ) حكاه في الرياض 12 : 218 . ( 9 ) حكا عنه في التنقيح 4 : 53 ، ولم نعثر عليه في الكافي . ( 10 ) التحرير 4 : 642 . الدروس 3 : 20 .