تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
( و ) أمّا ( ما مزج بها أو بأحدها و « 1 » ما وقعت فيه من المائعات ) فهو حرام [ بلا إشكال ] [ 1 ] . بل الظاهر حرمة الممتزج بالطاهر منها إذا لم تتحقّق استحالته إلى غيره من المحلّل أو استهلاكه على وجه يلحق بها [ 2 ] .

[ ما يحرم من الدم ] :

( الثاني : الدم المسفوح ) المصبوب السائل كالدم في العروق لا كالكبد والطحال ( نجس فلا يحلّ تناوله ) ولو قليلًا منه [ 3 ] . نعم [ الظاهر ] [ 4 ] حلّ ما في اللحم منه في الذبيحة [ 5 ] . بل الظاهر إلحاق ما يتخلّف في القلب والكبد [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ ضرورة عدم تحليل المحرّم بالمزج . مضافاً إلى تنجيس المائع الذي وقع فيه شيء من النجس منها ، فيحرم حينئذٍ لذلك . [ 2 ] ولو للسيرة المستمرّة التي تجعلها بحكم غير المحصور من المشتبه ؛ ضرورة عدم حليّة المحرّم بالاستهلاك بمعنى عدم التمييز بين أجزاء المحلّل والمحرّم ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض أو متواتر أو قطعي ، كالنصوص « 2 » التي منها ما تقدّم في محرّمات الذبيحة المشتملة على تعليل تحريمه بأنّه يورث الكلب والقسوة في القلب والماء الأصفر والبخر وغير ذلك . [ 4 ] [ كما هو ] ظاهر القيد في العبارة وغيرها بل هو صريح غير واحد . [ 5 ] بل في الرياض عن جماعة التصريح بالإجماع عليه « 3 » ، وهو الحجّة ، بعد الأصل والسيرة المستمرّة وقاعدة نفي الحرج في الدين ؛ ضرورة تحقّقه مع فرض حرمته ، لعدم خلوّ اللحم منه وإن غسل مرّات . [ 6 ] لذلك أيضاً وغيره . وإن تردّد فيه فيالمسالك . ممّا سمعت ، ومن الاقتصار بالرخصة المخالفة للأصل على موردها . ثمّ قال : « ولو قيل بتحريمه في كلّ ما لا نصّ فيه ولا اتّفاق وإن كان طاهراً لكان وجهاً ، لعموم تحريم الدم وكونه من الخبائث » « 4 » . وفيه : أنّه قد اعترف سابقاً بتخصيص العموم بمفهوم المسفوح ، ومنع العلم بخباثته خصوصاً بعد تعارف أكله معهما كاللحم الذي معه ذلك ، وقد تقدّم في كتاب الطهارة تمام القول في الدم المتخلّف ، فلاحظ وتأمّل . وكذا تقدّم في وجه التعبير بالمسفوح مع أنّ الدم من ذي النفس محرّم مطلقاً ونجس كذلك من غير فرق بين مسفوحه وغيره إلّاما استثني ، اللّهمّ إلّاأن يقال : لا دم من ذي النفس إلّامسفوحاً ، أو أنّ المحرّم منه والنجس المسفوح منه خاصّة وهما معاً كما ترى . وقد تقدّم تفصيل الحال في كتاب الطهارة وحكينا عبارة المنتهى الموهمة ذلك ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أو » . ( 2 ) انظر الوسائل 24 : 100 ، ب 1 من الأطعمة المحرّمة . ( 3 ) الرياض 12 : 216 . ( 4 ) المسالك 12 : 78 .