داء جاز وإن خاطر إذا كان جارياً مجرى العقلاء [ 1 ] .
[ ما يحرم شربه من المائعات ] :
( القسم الخامس : في المائعات ) :
( والمحرّم منها خمسة ) :
( الأوّل : الخمر ) [ 2 ] :
[ ما يحرم شربه من المسكر ] :
( و ) كذا [ المختار ] [ 3 ] أنّه يحرم ( كلّ مسكر ) ولو قلنا بعدم تسميته خمراً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق بعض النصوص : 1 - قال إسماعيل بن الحسن المتطبّب قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي رجل من العرب ولي بالطبّ بصر ، وطبّي طبّ عربي ، ولست آخذ عليه صفداً ؟ قال : « لا بأس ، قلت له : إنّا نبطّ الجرح ونكوي بالنار ؟ قال : لا بأس ، قلت :
ونسقي هذه السموم الاسمحيقون والغاريقون ؟ قال : لا بأس ، قلت : إنّه ربّما مات ! قال : وإن مات ، قلت : نسقي عليه النبيذ ؟ قال :
ليس في حرام شفاء » « 1 » الحديث . 2 - وقال يونس بن يعقوب قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق وربّما انتفع به وربّما قتله ؟ قال : « يقطع ويشرب » « 2 » . 3 - وفي خبر إبراهيم بن محمّد عن أبي الحسن العسكري عن آبائه عليهم السلام قال : « قيل للصادق عليه السلام : الرجل يكتوي بالنار وربّما قتل وربّما تخلّص ؟ قال : « قد اكتوى رجل على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو قائم على رأسه » « 3 » . 4 - وقال محمّد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام هل يعالج بالكي ؟ فقال : « نعم إنّ اللَّه تعالى جعل في الدواء بركة وشفاءً وخيراً كثيراً وما على الرجل أن يتداوى ، ولا بأس به » « 4 » . 5 - وقال يونس بن يعقوب سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشرب الدواء وربّما قتل وربّما سلم منه وما يسلم أكثر ؟ فقال : « أنزل اللَّه الدواء « 5 » ، وأنزل الشفاء وما خلق اللَّه تعالى داءً إلّا وجعل له دواءً فاشرب وسمّ اللَّه تعالى » « 6 » . 6 - وفي خبر الحسين بن علوان المروي عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال : قيل يا رسول اللَّه اتتداوى ؟ قال : « نعم فتداووا ، فإنّ اللَّه لم ينزل داءً إلّاوقد أنزل له دواءً ، وعليكم بألبان البقر ، فإنّها ترفّ « 7 » من كلّ شجر » « 8 » إلى غير ذلك . مضافاً إلى السيرة المستمرّة وغيرها ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف فيه بين المسلمين ، بل هو من ضروريّات دينهم على وجه يدخل مستحلّه في الكافرين .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 4 ] بل الإجماع بقسميه عليه . وفي النبوي : « كلّ مسكر خمر ، وكلّ خمر حرام » « 9 » . وفي الصحيح وغيره : « إنّ اللَّه تعالى لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 221 ، ب 134 من الأطعمة المباحة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 25 : 222 ، ب 134 من الأطعمة المباحة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 25 : 223 ، ب 134 من الأطعمة المباحة ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 25 : 223 ، ب 134 من الأطعمة المباحة ، ح 8 ، 9 .
( 5 ) في طب الأئمة : « الداء » .
( 6 ) الوسائل 25 : 223 ، ب 134 من الأطعمة المباحة ، ح 8 ، 9 .
( 7 ) في قرب الإسناد : « ترم » وفي الوسائل « ترع » .
( 8 ) الوسائل 25 : 224 ، ب 134 من الأطعمة المباحة ، ح 10 .
( 9 ) مستدرك الوسائل 17 : 61 ، ب 11 من الأشربة المحرّمة ، ح 15 .
( 10 ) انظر الوسائل 25 : 342 ، ب 19 من الأشربة المحرّمة .