تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
[ ويجوز الاستشفاء بغير الأكل كالطلي وللتحرّز وغيره ] . وعلى كلّ حال ف [ - الظاهر ] [ 1 ] الاقتصار على استثناء قبر الحسين عليه السلام من بين قبورهم عليهم السلام حتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل المعروف كون ذلك من خواصّه [ 2 ] . لكن لا بأس بالاستشفاء به [ / بطين قبورهم عليهم السلام ] بمزجه بماء أو حمله لذلك أو تناول التراب من قبورهم عليهم السلام بناءً على اختصاص الحرمة في الطين . وعلى كلّ حال فإنّما يجوز أكل طين القبر للاستشفاء دون غيره ولو للتبرّك في عصر يوم عاشوراء ويومي عيدي الفطر والأضحى [ 3 ] . هذا كلّه في طين القبر . وأمّا غيره ففي المتن : ( وفي الأرمني رواية بالجواز ، وهي حسنة لما فيها من المنفعة للمضطرّ إليها ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر الفتاوى . [ 2 ] كما ورد به بعض النصوص « 1 » . لكن قد سمعت ما في خبر الثمالي « 2 » وقوله عليه السلام لمحمّد بن مسلم : « الشراب الذي شربته فيه طين قبور آبائي » « 3 » ولكن لم نجد عاملًا بذلك على وجه يحلّ أكله كحلّ أكل طين القبر . [ 3 ] كما هو صريح بعض « 4 » وظاهر الباقين « 5 » . خلافاً للمحكي عن الشيخ في المصباح ، فجوّزه لذلك في الأوقات الثلاثة « 6 » . لكن لم نقف له على حجّة ، فضلًا عن أن تكون صالحة لمعارضة إطلاق النصّ والفتوى . مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في خبر حنّان : « من أكل من طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشفٍ به فكأنّما أكل من لحومنا » « 7 » . [ 4 ] قلت : 1 - هي رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام المروي عن طبّ الأئمّة إنّ رجلًا شكا إليه الزحير ، فقال له : « خذ من الطين الأرمني ، واقلِه بنار ليّنة واستفّ منه فإنّه يسكن عنك » « 8 » . 2 - وعنه عليه السلام أيضاً أنّه قال في الزحير : « تأخذ جزءً من خربق أبيض وجزءً من بزر القطونا وجزءً من صمغ عربي وجزءً من الطين الأرمني يقلى بنار ليّنة ويستفّ منه » « 9 » . 3 - وفي المرسل عن مكارم الأخلاق للطبرسي : سئل أبو عبد اللَّه عن طين الأرمني يؤخذ منه للكسير والمبطون أيحلّ أخذه ؟ قال : « لا بأس به ، أما إنّه من طين قبر ذي القرنين ، وطين قبر الحسين عليه السلام خير منه » « 10 » . وهي على ضعفها وعدم الجابر لها لا دلالة في الأخير منها على الأكل ، اللّهمّ إلّاأن ينساق من « المبطون » فيه باعتبار تعارف أكله دواؤه ، بل ولا في الأوّل منها على الأكل نحو أكل طين القبر ، بل أقصاه جواز أن يستفّ به دواء ممزوجاً مع غيره بعد خروجه عن مسمّى الطين .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 529 ، ب 72 من المزار ، ح 2 - 3 . ( 2 ) تقدّم في ص 543 . ( 3 ) تقدّم في ص 542 . ( 4 ) السرائر 3 : 124 . ( 5 ) انظر الإرشاد 2 : 111 ، مجمع الفائدة والبرهان 11 : 237 . ( 6 ) مصباح المتهجّد : 713 . ( 7 ) الوسائل 24 : 229 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . ( 8 ) الوسائل 24 : 230 ، ب 60 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 24 : 230 ، ب 60 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 24 : 230 ، ب 60 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .