وكذا يجب اجتناب كلّ طعام امتزج بشيء من النجس أو المتنجّس إذا كان محصوراً [ 1 ] .
مع فرض عدم انفكاك المتناول عن جزء من المحرّم ، كما هو واضح واللَّه العالم .
[ ما يؤكل من الطين ] :
( الرابع : الطين ) [ 2 ] وخصوصاً طين الكوفة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] للمقدّمة ، بل ولغيرها .
[ 2 ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص الواردة فيه المشتملة على كون أكله من مكائد الشيطان « 1 » ومصائده الكبار « 2 » وأبوابه العظام « 3 » ومن الوسواس « 4 » ويورث السقم في الجسد ويهيّج الداء « 5 » ويورث النفاق « 6 » ويوقع الحكّة في الجسد ويورث البواسير ويهيّج داء السوداء ويذهب بالقوّة من الساقين والقدمين « 7 » وأنّه مثل الميتة والدم ولحم الخنزير « 8 » وأنّ من أكله ملعون « 9 » وأنّ من أكله فمات فقد أعان على نفسه « 10 » ولا يصلّى عليه « 11 » ، وأنّ من أكله وضعف عن فوّته التي كانت قبل أن يأكله وضعف عن العمل الذي كان يعمله قبل أن يأكله حوسب على ما بين ضعفه وقوّته وعذّب عليه « 12 » وأنّ اللَّه تعالى شأنه خلق آدم من طين فحرّمه على ذرّيته « 13 » وأنّه أكل لحوم الناس .
[ 3 ] لقول الصادق عليه السلام : « من أكل طينها فقد أكل لحوم الناس ؛ لأنّ الكوفة كانت أجمة ثمّ كانت مقبرة ما حولها » « 14 » وغير ذلك .
لكن في المسالك : « المراد بها ما يشمل التراب والمدر » « 15 » .
بل في مجمع البرهان : « المشهور بين المتفقّهة تحريم التراب والأرض كلّها حتى الرمل والأحجار » « 16 » . وفي الرياض ما حاصله من أنّه « يستفاد من استثناء طين قبر الحسين عليه السلام منه نصّاً « 17 » وفتوى عموم الحرمة للتراب الخالص والممزوج بالماء الذي هو معناه الحقيقي لغة وعرفاً ، مضافاً إلى تعليل التحريم بالإضرار للبدن الوارد في بعض النصوص « 18 » والفتاوى بناءً على حصول الضرر في الخالص قطعاً ومنه يظهر وجه ما اشتهر بين المتفقّهة من حرمة التراب والأرض كلّها حتى الرمل والأحجار ، وضعف ما أورد عليهم من أنّ المذكور في النصوص الطين الذي هو حقيقة في التراب الممزوج بالماء ، إلّاأن يخصّ الإيراد بصورة القطع بعدم ضرر هذه الأشياء ، وهو حسن إن صحّ ثبوتها ، مع أنّ الظاهر عدمها ، بل الظنّ حاصل بضررها مطلقاً ، فتأمّل جيّداً » « 19 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 220 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 24 : 223 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل 24 : 223 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 24 : 223 - 225 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 10 ، 14 .
( 5 ) الوسائل 24 : 220 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 24 : 221 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 24 : 224 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 13 .
( 8 ) الوسائل 24 : 224 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 11 .
( 9 ) الوسائل 24 : 225 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 15 .
( 10 ) الوسائل 24 : 222 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 7 .
( 11 ) الوسائل 24 : 226 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 12 ) الوسائل 24 : 220 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 13 ) الوسائل 24 : 221 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 .
( 14 ) الوسائل 24 : 225 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة ، ح 15 .
( 15 ) المسالك 12 : 68 .
( 16 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 235 .
( 17 ) انظر الوسائل 24 : 226 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة .
( 18 ) انظر الوسائل 24 : 220 ، ب 58 من الأطعمة المحرّمة .
( 19 ) الرياض 12 : 195 .