[ ويقتصر في تناولها على اشتراط الاستشفاء ] .
[ وأمّا الدعاء بالمأثور والقراءة وما ذكر من الآداب فهو للأكملية في سرعة التأثير ] .
شرح
« عليك بتربة الحسين بن عليّ عليهما السلام قال ، فقلت كثيراً ما استعملها ولا تنجح فيّ ؟ قال : فتبيّنت في وجه سيّدي ومولاي الغضب فقلت : يا مولاي أعوذ باللَّه من سخطك وقام فدخل الدار وهو مغضب ، فأتى بوزن حبّة في كفّه ، فناولني إيّاها ، ثمّ قال : استعمل هذه يا جابر ، فاستعملتها فعوفيت لوقتي ، فقلت : يا مولاي ما هذه التي استعملتها فعوفيت لوقتي ؟ فقال : هذه التي ذكرت أنّها لم تنجح فيك شيئاً ! فقلت : واللَّه يا مولاي ما كذبت فيما قلت ، ولكن لعلّ عندك علماً فأتعلّمه منك ، فيكون أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس قال : فإذا أردت أن تأخذ من التربة فاعمد إليها آخر الليل ، واغتسل بماء القراح والبس أطهر ثيابك ، وتطيّب بسعد ، وادخل فقف عند الرأس فصلّ أربع ركعات ، تقرأ في الأولى الحمد مرّة وإحدى عشرة مرّة قل يا أيّها الكافرون ، وفي الثانية الحمد مرّة وإحدى عشرة مرّة إنّا أنزلناه ، وتقنت وتقول في قنوتك : لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً ، لا إله إلّاعبوديّة ورقّاً ، لا إله إلّااللَّه وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، سبحان اللَّه مالك السماوات وما فيهنّ وما بينهنّ سبحان اللَّه ربّ العرش العظيم ، والحمد للَّهربّ العالمين ، ثمّ تركع وتسجد ثمّ تصلّي ركعتين أخراوين ، تقرأ في الأولى الحمد مرّة وإحدى عشرة مرّة قل هو اللَّه أحد ، وفي الثانية الحمد مرّة وإحدى عشرة مرّة إذا جاء نصر اللَّه وتقنت كما قنتّ في الأوّلتين ، ثمّ تسجد سجدة الشكر ، وتقول ألف مرّة شكراً ، ثمّ تقوم وتتعلّق بالتربة وتقول : يا مولاي يا بن رسول اللَّه إنّي آخذ من تربتك بإذنك ، اللّهمّ فاجعلها شفاءً من كلّ داء ، وعزّاً من كلّ ذلّ ، وأمناً من كلّ خوف ، وغنىً من كلّ فقر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، وتأخذ بثلاث أصابع ثلاث مرّات ، وتدعها في خرقة نظيفة أو قارورة زجاج ، وتختمها بخاتم عقيق عليه ما شاء اللَّه لا قوّة إلّاباللَّه أستغفر اللَّه ، فإذا علم اللَّه منك صدق النيّة لم يصعد معك في الثلاث قبضات إلّاسبعة مثاقيل ، وترفعها لكلّ علّة ، فإنّها تكون مثل ما رأيت » « 1 » » « 2 » .
قال : « ونحو ذلك خبر آخر « 3 » ، إلّاأنّ فيه في أولى كلٍّ من الركعتين إحدى عشرة مرّة سورة الإخلاص من بعد الحمد ، وليس فيه القنوت ، وروي « 4 » لأخذ التربة غير ذلك من القراءة والدعاء بلا تعرّض لصلاة أو غسل » « 5 » .
قلت : وهو أعظم شاهد على إرادة الكمال .
ثمّ قال : « وفي الكامل لابن قولويه مسنداً عن محمّد بن مسلم أنّه كان وجعاً فأرسل إليه أبو جعفر عليه السلام شراباً مع الغلام مغطّى بمنديل ، فناوله الغلام إيّاه وقال : اشربه ، فإنّه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه ، قال : فتناولته فإذا فيه رائحة المسك وإذا شراب طيّب الطعم بارد ، فلمّا شربته ، قال لي الغلام : يقول لك مولاي : إذا شربت فتعال فتفكّرت فيما قال لي وما أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي فلمّا استقرّ الشراب في جوفي فكأنّني نشطت من عقال فأتيت بابه واستأذنت عليه ، فصوّت إليَّ : صحّ الجسم ادخل ، فدخلت عليه وأنا باك ، فسلّمت عليه وقبّلت يده ورأسه ، فقال : وما يبكيك يا محمّد ؟ فقلت : جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد الشقّة وقلّة القدرة على المقام عندك أنظر إليك ، فقال لي : - إلى أن قال - : يا محمّد إنّ الشراب الذي شربته فيه من طين قبور آبائي ، وهو
هامش
( 1 ) المستدرك 10 : 338 ، ب 56 من المزار ، ح 1 ، مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) كشف اللثام 9 : 284 - 285 .
( 3 ) البحار 101 : 137 ، ح 80 .
( 4 ) الوسائل 14 : 530 ، ب 73 من المزار ، ح 1 .
( 5 ) كشف اللثام 9 : 285 .