سيلان أجزاء من المحرّم على المحلل ] .
ومن هنا كان المتّجه تقييد الحكم بالتحريم في المسألتين بصورة إمكان السيلان من الأعلى المحرّم إلى
شرح
من الجوذاب فإن جعلت سمكة يجوز أكلها مع جرّي أو غيرها ممّا لا يجوز أكله في سفّود السمك اكلت التي لها فلوس إذا كانت في السفّود فوق الجرّي وفوق التي لا تؤكل فإن كانت أسفل من الجرّي لا تؤكل » « 1 » .
وفي مجمع البرهان « هي مرسلة فيه ، وقريب منها رواية ضعيفة في التهذيب « 2 » والكافي « 3 » أيضاً وزيد : سئل عن الطحال يحلّ أكله ؟ قال : « لا تأكل فهو دم » .
وزيد أيضاً قوله : « وتحته خبز وهوالجوذاب » « 4 » وبالجملة بينهما مغايرة ولكن ليست بمعنويّة » « 5 » .
وظاهره أنّها غير خبر عمّار .
وفي الوافي : « السفّود بالتشديد : الحديدة التي يشوى بها اللحم ، والجوذاب بالضم خبز أو حنطة أو لبن وسكّر وماء نارجيل علقت عليها لحم في تنّور حتى تطبخ » « 6 » .
بل عن الصدوقين عدم أكل اللحم إذا كان أسفل من الطحال مطلقاً بخلاف الجوذاب فيؤكل مع عدم الثقب ، ولا يؤكل مع الثقب « 7 » .
وإن كان هو كما ترى غير واضح الوجه مع شذوذه بل مخالف للنصّ المؤيّد بالاعتبار المشتمل على التعليل القاضي بعدم الفرق بين الطحال وغيره ممّا لا يؤكل .
ومن هنا كان المحكي عن الصدوقين وابن حمزة مساواة غير الطحال ممّا لا يؤكل كالجرّي في اعتبار العلوّ والسفل « 8 » .
مضافاً إلى التصريح به في صدر الموثّق « 9 » .
خلافاً للفاضل في محكيّ المختلف فخصّ الحكم بالطحال « 10 » .
استضعافاً للرواية التي هي من قسم الموثّق الذي فرغنا من حجّيته في الأصول سيّما بعد الاعتضاد هنا بالشهرة أو عدم الخلاف ، وباتّحاد الحكم فيهما وهو سيلان أجزاء من المحرّم على المحلّل .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 339 - 340 ، ذيل 4203 . الوسائل 24 : 202 ، ب 49 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 2 ) التهذيب 9 : 80 ، ح 345 .
( 3 ) الكافي 6 : 262 ، ح 1 . وهو موثق عمار المتقدّم في ص 536 .
( 4 ) انظر الوسائل 24 : 202 ، ب 49 من الأطعمة المحرمة ، ح 1 - 2 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 245 .
( 6 ) الوافي 19 : 116 .
( 7 ) حكا عنهما في المختلف 8 : 317 . انظر المقنع : 424 .
( 8 ) استظهر عنهم في الرياض 12 : 191 . انظر المقنع : 464 . الوسيلة : 362 .
( 9 ) وهو موثّق عمار تقدّم في ص 536 .
( 10 ) المختلف 8 : 318 .