تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الأسفل المحلّل ، فلو قطع بعدم السيلان لم يحرم [ 1 ] [ لعدم الاختلاط ] . بل لو فرض حصول ذلك [ / اختلاط أجزاء ما يحرم أكله مع ما يحلّ ] مع فرض كون المحلّل فوق المحرّم - إلّا أنّ بينهما مماسّة على وجه تحصل الممازجة في بعض الأجزاء - اتّجه التحريم أيضاً إلّاأنّ المتّجه بناءً على ذلك تحقّق السيلان المقتضي للتحريم [ 2 ] . بقي شيء : وهو أنّه [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الاكتفاء في الحرمة في الطحال بالثقب الحاصل من السفّود الذي هو « الصيخ » في عرفنا ؟ [ 4 ] . ولا ريب أنّ الاجتناب هو الأحوط أو الأقوى [ 5 ] .

[ ما يحرم من الأعيان النجسة ] :

( الثالث : الأعيان النجسة ) أصالة ( كالعذرات النجسة ) وغيرها [ 6 ] . ( وكذا ) يحرم ( كلّ طعام مزج بالخمر أو النبيذ المسكر « 1 » أو الفقّاع وإن قلّ ، أو وقعت فيه نجاسة ، وهو مائع كالبول ، أو باشره الكفّار وإن كانوا أهل ذمّة على الأصحّ ) من كونهم نجسين ، كما ذكرنا الكلام فيه مفصّلًا في كتاب الطهارة فينجس حينئذٍ الطعام المائع إذا باشروه فيحرم أكله لكونه كالنجس بالنسبة إلى ذلك [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل بعد انسياق السيلان من مورد النصّ والفتوى . بل قد عرفت التعبير به في الموثّق الذي وجهه اختلاط أجزاء ما يحرم أكله مع ما يحلّ . [ 2 ] لكن في الرياض : « أنّ إطلاق النصّ والفتوى يقتضي الحرمة مع الشكّ في السيلان مع احتمال تقييدهما بصورة القطع به أو ظهوره فيحلّ في غيرهما عملًا بالأصل ، ولا ريب أنّ التجنّب أحوط » « 2 » . وفيه : أنّ إلحاق الظهور بالقطع محتاج إلى الدليل بناءً على التقييد المزبور . [ 3 ] [ كما ] قد يظهر من الموثّق [ ذلك ] . [ 4 ] ولكن إطلاق الفتوى بخلافه ، ولذا فرض فيها الشوي مع الطحال من دون كونه في سفّود . [ 5 ] ضرورة عدم الفرق في الثقب بين كونه من السفّود أو غيره ، واللَّه العالم . [ 6 ] 1 - بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . 2 - مضافاً إلى السنّة المقطوع بها إن لم تكن متواترة اصطلاحاً . 3 - بل لعلّ التعليل في قوله تعالىفَإِنَّهُ رِجْسٌ« 3 » دالّ عليه بناءً على إرادة النجس منه . 4 - مضافاً إلى الاستخباث في جملة منها . [ 7 ] بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضاً . بل النصوص الواردة في اجتناب السمن الواقع فيه فأرة وغيره « 4 » كادت تكون متواترة . بل هو من القطعيّات إن لم يكن من الضروريّات .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أو المسكر » . ( 2 ) الرياض 12 : 192 . ( 3 ) الأنعام : 145 . ( 4 ) انظر الوسائل 24 : 194 ، ب 43 من الأطعمة المحرّمة .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 538 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )