تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
والمراد بالمشية [ قيل ] [ 1 ] [ غرس الولد الذي تخرج معه ] . لكن [ قيل ] [ 2 ] هي محلّ الولد [ 3 ] . والنخاع عرق مستبطن الفقار وهو أقصى حدّ الذبح . والعلبا وان : عصبتان عريضتان صفراوان ممدودتان من الرقبة على الظهر إلى الذنب . ثمّ إنّ [ - ه هل يختلف الحكم ] [ 4 ] في الذبيحة بين الكبير كالجزور وبين الصغير كالعصفور ؟ [ 5 ] . والتحقيق حرمة الجميع في كلّ ذبيحة لكن بعد تحقّق مسمّاه ، أمّا مع عدم ظهوره فلا [ 6 ] . نعم لو علم شيوع أجزاء المحرّم منها في جملة اللحم اتّجه اجتنابه أجمع [ 7 ] [ ولكن يختصّ ذلك بالذبيحة ] . أمّا مثل الجراد والسمك فلا [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] كما في غاية المراد قرينة الولد الذي تخرج معه والجمع « مشائم » مثل معائش « 1 » . [ 2 ] [ كما ] عن القاموس [ ذلك ] « 2 » . [ 3 ] كما في الخبر « 3 » موضع الولد . [ 4 ] الظاهر من إطلاق المصنّف وغيره وصريح غير واحد عدم الفرق . [ في ذلك ] . [ 5 ] لكن في الروضة : « يشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر مع عدم تميّزه ، لاستلزام تحريم جميعه أو أكثره للاشتباه ، والأجود اختصاص الحكم بالنعم من الحيوان الوحشي دون العصفور وما أشبهه » « 4 » . واستجوده في الرياض فيما كان مستند تحريمه الإجماع . لعدم معلوميّة تحقّقه في العصفور وشبهه مع اختصاص عبائر جماعة من الأصحاب - كالصدوق « 5 » وغيره وكجملة من النصوص - « 6 » بالشاة والنعم ، وعدم انصراف إطلاق باقي الروايات والفتاوى إليهما . وأمّا ما كان المستند في تحريمه الخباثة فالتعميم إلى كلّ ما تحقّقت فيه أجود ، ومع ذلك فالترك مطلقاً أحوط « 7 » . وفيه : أنّ دليل معظمها أو أجمعها ما سمعته من النصوص وإن تأيّدت في بعضها بالخباثة ونحوه ، فما ذكره رحمه الله لا يرجع إلى حاصل يعوّل عليه . [ 6 ] إذ لا يصدق أكله أو أكل شيء منه حينئذٍ ؛ إذ لعلّه غير مخلوق في الحيوان المزبور ، مضافاً إلى السيرة المستمرّة على ذلك . [ 7 ] وربّما يشهد له في الجملة ما تسمعه في الطحال المشوي . ودعوى عدم تناول شيء من النصوص السابقة للحيوان الصغير إلّا في الدم والطحال أو مع الرجيع بناءً على استخباثه ممنوعة ، خصوصاً بعد الإطلاق في خبر إسماعيل عنهم عليهم السلام « 8 » والعلم بإرادة المثال من الشاة في غيره لكلّ حيوان تحقّق فيه مسمّى المحرّمات المزبورة ، نعم لا ينكر اختصاصها في الذبيحة . [ 8 ] بل لا يعلم خلق كثير من هذه المحرّمات فيهما أو أجمعها عدا : الدم الذي ستعرف الكلام فيه والرجيع الذي مدار حرمته فيهما على الاستخباث الذي يمكن منعه هنا ، خصوصاً إذا اكل في جملتها على وجه لا يعدّ فيه أكل شيء من الخبيث ؛ لاستهلاكه في ضمن المأكول . ولعلّ من ذلك ما يقع من فرث الغنم مثلًا في لبنها وإن بقي أجزاء منه بعد إخراجه منه استهلكت فيه ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) غاية المراد 3 : 533 ، وفيه : « غرس » بدل « قرينة » . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 194 . ( 3 ) الوسائل 24 : 172 ، ب 31 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 4 ) الروضة 7 : 311 . ( 5 ) المقنع : 425 . ( 6 ) انظر الوسائل 24 : 171 ، ب 31 من الأطعمة المحرّمة . ( 7 ) الرياض 12 : 190 . ( 8 ) الوسائل 24 : 172 ، ب 31 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .