36 / 348 / 37 / 514 بل لا يبعد حرمة غيرها من تمام الخمسة عشر عدا ذات الأشاجع منها .
وإن قال المصنّف : ( أمّا الفرج والنخاع والعلباء والغدد و « 1 » ذات الأشاجع وخرزة الدماغ والحدق فمن الأصحاب من حرّمها والوجه الكراهيّة ) ، إلّاأنّ الأقوى خلافه [ 1 ] [ وأمّا ذات الأشاجع فالمتجه حلّها ] .
وأمّا خرزة الدماغ ف [ 2 ] - إنّه حبّة في وسط الدماغ بقدر الحمّصة إلى الغبرة ما هو « 2 » يخالف لون الدماغ ، أي المخّ الذي في الجمجمة .
والحدق جمع حدقة ، وهي سواد العين الأعظم .
شرح
[ 1 ] للنصوص المزبورة المنجبرة بالشهرة المحكيّة عن المختلف والتحرير « 3 » ، وإجماع ظاهر الخلاف على الغدد والعلبا وخرزة الدماغ « 4 » ، وصريح الغنية على الأوّلين « 5 » مع عدم تبيّن خلاف شيء من ذلك ، خصوصاً مع إمكان إرادة المقتصر على البعض بيان أنّ ذلك محرّم منها ، محرّم منها ، لا انحصار التحريم فيما ذكره سيّما مع تركه الدم والطحال المعلوم حرمتهما ، وكذا المرارة بل قد يقال : إنّ ثبوت الاثنين أو الثلاثة بالإجماع المزبور يقتضي ثبوت الجميع ، لعدم القائل بالفصل .
كلّ ذلك مضافاً إلى ما في الرياض من أنّ الأوّل مروي في الخصال بسند صحيح على الظاهر ، وخبر إبراهيم بن عبد الحميد « 6 » منها مروي في المحاسن بسند موثّق ، وخبر إسماعيل بن مرار « 7 » ليس فيه ما يتوقّف فيه إلّاإسماعيل الذي ذكر فيالرجال ما يستأنس به للاعتماد عليه « 8 » . وإلى غير ذلك من تعاضد النصوص وروايتها في الكتب الأربع وغيرها وعمل الجميع بها في الجملة ، بل عمل بها من لا يعمل بأخبار الآحاد كابن إدريس وغيره وهو يقضي بتواترها إليه أو القطع بمضمونها ، ولا يقدح تعارض مفهوم بعضها مع منطوق الآخر بعد تحكيمه عليه لو سلّم معارضته له ، فلا محيص عن العمل بها .
نعم لم أقف على ما تضمّن ذات الأشاجع منها ، فيتّجه الحكم بحلّها ، اللهمّ إلّاأن يتمّم الحكم فيها بعدم القول بالفصل .
على أنّ المراد بها غير معلوم ، فإنّ الأشاجع كما عن الجوهري أصول الأصابع التي يتّصل بعصب ظاهر الكفّ « 9 » والواحد « أشجع » بفتح الهمزة وحينئذٍ فذات الأشاجع مجمع تلك الأصول .
وفي مجمع البرهان : « الظاهر أنّ الأشاجع وذات الأشاجع واحد ، ولكن لا توجد بالمعنى المذكور في كلّ البهائم المحلّلة ، إلّا أن يقال هي أصول الأصابع والظلف وغيره ، فتوجد في الغنم والإبل والبقر ، ويمكن وجودها بالمعنى الأوّل في الطيور ويشكل تميّزها » « 10 » .
قلت : ويسهل الخطب ما عرفت من عدم الدليل على حرمتها .
[ 2 ] [ كما ] عن الفقهاء « 11 » .
هامش
( 1 ) لم ترد « و » في الشرائع المحققة .
( 2 ) في بعض النسخ : « تميل إلى الغبرة في الجملة » بدل « إلى الغبرة ما هو » .
( 3 ) حكاه في الرياض 12 : 188 . انظر المختلف 8 : 314 . التحرير 4 : 639 - 640 .
( 4 ) انظر الخلاف 6 : 29 .
( 5 ) الغنية : 398 .
( 6 ) تقدّما في ص 531 ، 530 .
( 7 ) تقدّما في ص 531 ، 530 .
( 8 ) الرياض 12 : 189 .
( 9 ) الصحاح 3 : 1236 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 244 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 244 .