. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والمرتضى قال : « انفردت الإماميّة بتحريم الطحال والقضيب والخصيتين والرحم والمثانة » « 1 » .
وزاد عليه في الخلاف : « الغدد والعلباء والخرزة » « 2 » .
وعن أبي الصلاح « 3 » وابن زهرة « 4 » « يحرم سبعة : الدم والطحال والقضيب والأنثيان والغدد والمشيمة والمثانة » .
وقال الشيخ في النهاية وتبعه ابن حمزة : « يحرم أربعة عشر : الدم والفرث والطحال والمرارة والمشيمة والفرج ظاهره وباطنه والقضيب والأنثيان والنخاع والعلباء والغدد وذات الأشاجع والحدق والخرزة » « 5 » .
ونقص ابن البرّاج « الدم » « 6 » لظهوره .
وزاد ابن إدريس « المثانة » « 7 » ، فهي عنده خمسة عشر .
واختاره الفاضل ناسباً له إلى أكثر علمائنا « 8 » .
وعن الإسكافي « يكره من الشاة أكل الطحال والمثانة والغدد والنخاع والرحم والقضيب والأنثيين » « 9 » .
وبعد تسليم إرادة الخلاف فأقصاه خلاف السيّدين ، وهو لا يقدح في الإجماع كما لا يقدح فيه ما عن الحلبي من التعبير بكراهتها « 10 » .
وكذا الإسكافي ضامّاً إليها الطحال والمثانة والرحم والقضيب والأنثيين « 11 » ، مع احتمال أو ظهور إرادتهما الحرمة منها ، على أنّه محجوج بالنصوص المزبورة المجبورة بما عرفت .
ولا يقدح تعارضها بالمفهوم والمنطوق باعتبار اقتضاء الحلّ في بعض والحرمة في آخر ؛ ضرورة أنّه بعد تسليم صلاحيّة معارضة المفهوم للمنطوق فأقصاه كونه من باب العامّ والخاصّ الذي يجب فيه تحكيم الثاني على الأوّل كما هو مقرّر في محلّه .
وبذلك كلّه اتّضح لك وجه الحرمة في الثمانية المزبورة ، وبه يخصّ عموم ما دلّ على الحلّ من عموم الكتاب والسنّة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الانتصار : 415 - 416 .
( 2 ) الخلاف 6 : 29 .
( 3 ) الكافي : 277 .
( 4 ) الغنية : 398 .
( 5 ) النهاية : 585 . الوسيلة : 361 .
( 6 ) المهذب 2 : 441 .
( 7 ) السرائر 3 : 111 .
( 8 ) القواعد 3 : 329 . التحرير 4 : 639 - 640 .
( 9 ) نقله في المختلف 8 : 314 .
( 10 ) الكافي : 279 .
( 11 ) نقله في المختلف 8 : 314 .