( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] إنّ ( المجثّمة حرام وهي التي تجعل غرضاً وترمى بالنشّاب حتى تموت ) [ 2 ] .
( و ) كذا ( المصبورة وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت ) .
[ ما يؤكل من غير الحيوانات ] :
( القسم الرابع : في الجامدات ) أي غير الحيوان الحيّ وإن كان مائعاً كالخمر ، ( ولا حصر للمحلّل منها ) الذي هو مقتضى أصالة الحلّ ( فلنضبط المحرّم ) حتى يكون ما عداه محلّلًا [ 3 ] .
[ ما يحرم من الميتات ] :
( و ) كيف كان ف ( - قد سلف منه ) أي المحرّم ( شطر في كتاب المكاسب ونذكر هنا خمسة أنواع : الأوّل الميتات ) المقابلة للمذكّاة من ذي النفس وغيره ( وهي محرّمة إجماعاً ) بقسميه [ 4 ] .
( نعم قد يحلّ ) من طاهر العين ( منها ) حال حياته ( ما لا تحلّه الحياة فلا يصدق عليه الموت ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 2 ] ضرورة كونها ميتة حينئذٍ .
[ 3 ] وكأنّه [ / المصنّف ] أشار إلى الفرق بين الحيوان والجامد بعدم جريان الأصل المزبور [ أي الحلّ ] فيه ؛ لأصالة عدم التذكية وغيرها ، بل ومع قطع النظر عن ذلك ، فإنّ ضوابط الحلّ والحرمة فيه على وجه لا يحتاج فيه إلى الأصل المزبور من غير فرق بين الحيوان البرّي والمائي والوحشي والإنسي والطير وغيره كما عرفت الكلام فيه مفصّلًا .
لكن في المسالك : « التحقيق أنّ هذا كلّه لا يفيد الحصر ، بل هو الغالب ، ولهذا أسلفنا في أوّل الباب أنّ ما يوجد من الأشياء التي لا نصّ للشارع فيها سواء كانت حيواناً أم غيره يحكم فيها بالحلّ حيث تكون مستطابة ، لآيةأُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ« 1 » إلّا أنّ الحيوان مضبوط في الجملة زيادة على غيره » « 2 » .
وفيه : ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقاً من وجود الضوابط في الحيوان على وجه لا يخرج منها الحلال والحرام منه في البهائم الإنسيّة والوحشيّة والبرّية والبحريّة والطيور ؛ إذ البحر يحرم كلّ حيوان فيه عدا السمك ، وهو عدا ذو الفلس ، والبهائم الإنسيّة : يحلّ منها الأنعام والحمولة ويحرم من الوحشيّة : السباع ، بل كلّ ذي ناب والمسوخ والحشرات وذوات السموم ، ويحلّ منها الخمسة أو الستّة ومسمّى الإنسي منها حتى الحمولة وغير ذي الناب وليس أحد أفراد النوع المحرّم وأمّا الطيور : فيحرم منها :
ذو المخلب وما كان صفيفه أكثر من دفيفه والممسوخ وفاقد العلامات الثلاثة وما نصّ عليه بالخصوص كالغراب ، ويحلّ منه ما كان دفيفه أكثر أو مساوياً وما كان فيه إحدى العلامات الثلاثة مع عدم معارضة شيء ممّا يقتضي التحريم ، فلم يبق منها شيء يحتاج فيه إلى الأصل ، كما لا يخفى على من أحكم ما قدّمناه ، واللَّه العالم .
[ 4 ] وكتاباً وسنّةً وخصوصاً ما لا يقبل التذكية منه لنجاسة وغيرها .
[ 5 ] المفروض كونه السبب في التحريم .
هامش
( 1 ) المائدة : 4 .
( 2 ) المسالك 12 : 53 .