وكيف كان فهي حلال [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً لظاهر المبسوط أو صريحه .
بل قد يستفاد منه الاتّفاق على ذلك باعتبار دعواه فيه عدم الخلاف في وجوب الجزاء على المحرم بصيده الحيوان المأكول الوحشي ، ونصّ على عدم الجزاء في غيره من المأكول الإنسي والمحرّم الوحشي ، ثمّ قال : « الصيد على ضربين : أحدهما له مثل كالنعام وحمار الوحش والغزال وهو مضمون بمثله من البدنة والبقرة والشاة » ، ثمّ ذكر الضرب الثاني وهو مالا مثل له وبيّن حكمه « 1 » .
ومقتضى التدبّر في كلامه أنّ النعامة من جنس المأكول ، لأنّ لها جزاء إجماعاً ، وقد عرفت نفيه الخلاف عن الجزاء للمحلّل الوحشي دون غيره ، فتكون النعامة محلّلة إجماعاً .
ثمّ ذكر « 2 » حكم البيوض التي لها مقدّر منصوص وهي بيض النعام وبيض القطا وبيض القبج وبيّن مقدّراتها الشرعيّة ، ثمّ قال :
« إذا كسر بيض ما يؤكل لحمه من الطيور غير ما ذكرناه من المنصوص عليه كان عليه قيمته » « 3 » وهو واضح الدلالة على حلّ النعام وكونه من جنس الطيور .
و [ وفاقاً ل ] - ظاهر النافع وصريح سلّار ويحيى بن سعيد « 4 » - وإن كان ظاهرهما أو صريحهما - كونها من الوحوش لا الطيور .
بل حلّها ظاهر كل من جعل المحرّم على المحرم صيد الحيوان المحلّل الممتنع بالأصالة وخصوص الأسد والثعلب والأرنب والضبّ والقنفذ واليربوع وبعض الأفراد الخاصّة من المحرّم كالشهيد في الدروس والروضة والمسالك « 5 » .
ضرورة حرمة صيدها على المحرم إجماعاً ؛ كضرورة عدم ذكرها في الأفراد المحرّمة التي نصّوا عليها ، فليست هي إلّامن المأكول .
بل هو - بملاحظة ما ذكرناه من الإجماع على حرمة صيدها على المحرم - ظاهر السيوري في التنقيح والكنز والخراساني في الكفاية والفاضل الأصبهاني في شرح القواعد « 6 » .
بل قد يستفاد من التأمّل في كلماتهم المفروغيّة من كون النعامة من المأكول ، ولعلّه كذلك ؛ إذ لم نعرف مخالفاً في ذلك إلّاالصدوق في الفقيه حيث قال : « ولا يجوز أكل شيء من المسوخ وعدّ النعامة منها » « 7 » .
مع أنّه في الخصال ذكر من الأخبار ما يستفاد منه حصرها في الثلاثة عشر وليست النعامة منه « 8 » وكذا في المجالس « 9 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 338 - 339 .
( 2 ) المبسوط 1 : 3344 - 345 ، 348 .
( 3 ) المبسوط 1 : 3344 - 345 ، 348 .
( 4 ) انظر المختصر النافع : 125 . المراسم : 208 . الجامع للشرائع : 378 .
( 5 ) الدروس 1 : 351 . الروضة 2 : 236 . المسالك 2 : 409 .
( 6 ) انظر التنقيح الرائع 1 : 531 . كنز العرفان 1 : 323 . كفاية الأحكام 1 : 309 . كشف اللثام 5 : 320 .
( 7 ) الفقيه 3 : 336 ، ذيل الحديث 4197 .
( 8 ) الخصال : 493 - 494 ، ح 1 ، 2 .
( 9 ) أمالي الصدوق 5 : 320 .