التساوي يحرم أيضاً ] . والصنف ( الثالث : ما ليس له قانصة ) وهي في الطير بمنزلة المصارين في غيره ، ( ولا حوصلة ) بتخفيف اللام وتشديدها هي للطير كالمعدة لغيره [ 1 ] .
( ولا صيصية ) وهي الشوكة التي خلف رجل الطير خارجة عن الكفّ وهي له بمنزلة الإبهام للإنسان ( فهو حرام وما ) كان ( له أحدها فهو حلال ما لم ينصّ على تحريمه ) [ 2 ] . وكيف كان فقد تلخّص من ذلك [ 3 ] أنّ للحرمة علامات أربعة : المخلب وأكثريّة الصفيف وانتفاء الثلاثة والمسخ وللحلّ أربعة أيضاً : أكثريّة الدفيف للحلّوالحوصلة والقانصة والصيصية . ولا إشكال مع فرض عدم تعارض العلامات في الوجود الخارجي [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وعن بعض كتب أهل اللغة اتّحادها مع القانصة « 1 » .
[ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة الدالّة على ذلك :
1 - قال ابن سنان : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الطير ما يؤكل منه ؟ فقال : « لا تأكل ما لم تكن له قانصة » « 2 » .
2 - وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام عن طير الماء ؟ فقال : « ما كانت له قانصة فكل وما لم تكن له قانصة فلا تأكل » « 3 » .
3 - وقال الصادق عليه السلام في موثّق سماعة : « كل الآن من طير البرّ ما كانت له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان - إلى أن قال : - والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه وكلّ طير مجهول » « 4 » .
4 - وقال عليه السلام أيضاً في موثّق مسعدة بن صدقة : « كل من الطير ما كان له قانصة ولا مخلب له ، قال : وسئل عن طير الماء ؟
فقال : مثل ذلك » « 5 » .
5 - وقال عليه السلام أيضاً في موثّق ابن بكير : « كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة » « 6 » .
6 - وسأله عليه السلام ابن أبي يعفور عن الطير يؤتى به مذبوحاً ؟ فقال : « كل ما كانت له قانصة » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على الاكتفاء بأحدها في الحلّ وعلى الحرمة مع انتفائها أجمع .
[ 3 ] بعد تحكيم الخاصّ على العامّ والمطلق على المقيّد والمنطوق على المفهوم .
[ 4 ] كما ادّعاه بعض « 8 » ، وربّما يشهد له ظاهر بعض النصوص « 9 » ، بل لعلّ أكثريّة الصفيف منها لازم للجوارح باعتبار قوّتها وجلادتها بخلاف الدفيف الذي يكون في الطير الضعيف .
بل لعلّ المراد من قوله عليه السلام في خبر زرارة : « كل ما صفّ وهو ذو مخلب » « 10 » التفسير لا التقييد ، لمعلوميّة عدم اشتراط ذلك في العلامة المزبورة ، وعن بعض النسخ وقال عمران الحلبي : « فهو ذو مخلب » « 11 » وهو أظهر فيما « 12 » قلنا .
هامش
( 1 ) استظهره في كشف اللثام 9 : 258 . انظر المحكم ( لابن سيده ) 6 : 208 .
( 2 ) الوسائل 24 : 150 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ، 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 24 : 150 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 24 : 150 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ، 2 ، 3 .
( 5 ) الوسائل 24 : 151 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 ، 5 ، 6 .
( 6 ) الوسائل 24 : 151 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 ، 5 ، 6 .
( 7 ) الوسائل 24 : 151 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 ، 5 ، 6 .
( 8 ) المسالك 12 : 41 . مثل موثّق سماعة .
( 9 ) المسالك 12 : 41 . مثل موثّق سماعة .
( 10 ) بل ورد في خبر سماعة لا زرارة وتقدّما في ص 506 .
( 11 ) لم نعثر على الحاكي .
( 12 ) في بعض النسخ : « مما » .