تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
منه ، أغبر اللون كالرماد قال قوم : هو حرام لظاهر الأخبار وقال آخرون : هو مباح وهو الذي ورد في رواياتنا » « 1 » . وفي المحكي عنه في فصل ما يلزم المحرم من الكفّارة التصريح بأنّ الغراب من غير المأكول « 2 » . ولكن مع ذلك حكى عنه في التنقيح أنّ الأوّلين حرام والثالث مباح والرابع مختلف فيه « 3 » . وفي اللمعة : « ويحلّ غراب الزرع في المشهور ، والغداف وهو أصغر منه إلى الغبرة ما هو » « 4 » . وفي التحرير : « ويحرم الغداف من الغربان وهو الكبير الأسود الذي يأكل الجيف ويفترس ، ويسكن الخربان كذا الأغبر الكبير الذي يفرس ويصيد الدرّاج وكذا الأبقع طويل الذنب ، وأمّا الزاغ وهو غراب الزرع الصغير الأسود ففيه قولان : أقربهما الكراهة » « 5 » . وفي القواعد : « وأمّا الغراب فيحرم منه الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف والأبقع ، وأمّا الزاغ وهو غراب الزرع ، والغداف وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ففي تحريمهما خلاف » « 6 » . وفي كشف اللثام : « وفي المحيط والمجمل والمفصّل وشمس العلوم أنّ الغداف الغراب الضخم وفي الصحاح والديوان والمغرب المعجم وغيرها من أنّه غراب القيض قال في المغرب : ويكون ضخماً وافر الجناحين وفي العين والمعرب المهمل أنّه غراب القيض الضخم الوافي الجناحين ، وفي الأساس والسامي والمهذّب أنّه غراب أسود وفي التحرير والسرائر » ما سمعت ثمّ قال : « والمراد هنا المعنى الأوّل ؛ لأنّ فيه الخلاف » « 7 » . وكيف كان فقد تلخّص من ذلك أنّ الأقوال فيه أربعة أو خمسة : الحلّ مطلقاً ، والحرمة كذلك ، والتفصيل بين الزاغ وغيره ، أو هو مع الغداف ، وربّما كان ظاهر اللمعة التوقّف في الزاغ دن الغداف « 8 » . وعلى كلّ حال فلم نجد شيئاً يدلّ على شيء من هذه التفاصيل ، كما اعترف به غير واحد سوى : 1 - ما عساه يقال ممّا أرسله في الخلاف « 9 » من ورود الرخصة في الأخيرين مع الانجبار بدعوى الشهرة . 2 - أو يقال : إنّ رواية الحلّ منجبرة بالشهرة فيهما بخلاف الآخرين فإنّ رواية التحريم على حالها فيهما . 3 - أو يقال : إنّ الزاغ منه قد نصّ على تحريمه « 10 » في صحيح التحريم بخلاف الغداف .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 281 . ( 2 ) المبسوط 1 : 338 . ( 3 ) التنقيح الرائع 4 : 40 . ( 4 ) اللمعة : 236 . ( 5 ) التحرير 4 : 634 . ( 6 ) القواعد 3 : 326 - 327 . ( 7 ) كشف اللثام 9 : 256 - 257 ، في المصادر : « القيظ » بدل « القيض » . ( 8 ) انظر اللمعة : 236 . ( 9 ) الخلاف 6 : 85 . ( 10 ) الوسائل 24 : 126 ، ب 7 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .