تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وإن كان المراد ظهره نُفي الموطوء إلى غير بلد الواطئ ممّا لا يعرف فيه فيباع ويدفع ثمنه إلى مالكه [ 1 ] . وإن كان غير المالك ، والموطوء يراد لحمه ف [ - المختار ] [ 2 ] الذبح والإحراق وإغرام الثمن لمالكها . وإن كان المراد ظهره أغرم الثمن لمالكه ونُفي في غير بلاد وبيع [ 3 ] . لكن في دفع الثمن للمالك [ 4 ] أو للواطئ [ 5 ] أو يتصدّق به [ 6 ] ، ولعلّه [ / التصدق به ] لا يخلو من قوّة [ 7 ] . وإن كان القول برجوعه إلى الواطىء مطلقاً [ المالك أو غيره ] أقوى [ 8 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 9 ] اختصاص الحكم المزبور بأقسامه في مأكول اللحم دون محرّمه كالهرّ والكلب والفيل ونحوها مع احتماله على معنى : وجوب إحراقه وعدم جواز الانتفاع به [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الشيخ وابن إدريس « 1 » . للأصل . وعن المفيد وابن حمزة من الصدقة به على الفقراء والمساكين عقوبةً « 2 » . ولا دليل على استحقاق العقوبة بذلك بل ظاهر الأدلّة « 3 » عقوبته بغيرها من التعزير ونحوه . بل ربّما نوقش في أصل النفي المزبور بأنّه لا دليل عليه سوى حسن سدير « 4 » الظاهر في تغاير المالك والواطىء . وإن كان يدفعه - ولو بمعونة عدم الخلاف المحكي « 5 » على ذلك - : ظهور الحسن المذكور في عموم الحكم المزبور كالإحراق وإن كان مورده المتغايران إلّاأن المراد منه بيان الحكم على التقديرين ، خصوصاً بعد التعليل بعدم التعيير الشامل للأمرين . [ 2 ] [ كما ] لا خلاف نصّاً « 6 » وفتوى في [ ذلك ] . [ 3 ] كما سمعته في الحسن « 7 » . [ 4 ] باعتبار بقائه على ملكه وإن أغرم له القيمة ، والجمع بين العوض والمعوّض عنه إنّما يمنع في عقود المعاوضة . [ 5 ] لأنّه الذي أغرم القيمة ، بل لعلّ التعبير بالثمن في الحسن مشعر بصيرورة المثمن له . [ 6 ] لعدم استحقاقهما معاً له ، أمّا المالك فلأخذ العوض ، والواطئ فلعدم ملكه لها ، فليس إلّاالصدقة . [ 7 ] بل منه يظهر قوّة ما سمعته من المفيد في الأوّل [ أي كون الواطئ المالك ] . [ 8 ] بالنظر إلى قواعد الفقه . [ 9 ] [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره . [ 10 ] لإطلاق جملة من النصوص « 8 » التي لا ينافيها ما في آخر من التعرّض لحرمة اللحم « 9 » ؛ إذ المعنى حينئذٍ : أنّه يحرم لحمها إن كانت مأكولة ، فهو حكم من الأحكام . بل قد يقال : إنّ اقتصار المصنّف وغيره هنا في عنوان المسألة على « المأكول » لكونه في معرض بيان ما يحرم لحمه بالعارض .
هامش
( 1 ) النهاية : 709 . السرائر 3 : 468 - 469 . ( 2 ) المقنعة : 790 . الوسيلة : 415 . الرياض 13 : 631 . ( 3 ) انظر الوسائل 28 : 357 ، ب 1 من نكاح البهائم . ( 4 ) الوسائل 28 : 358 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 4 . ( 5 ) المقنعة : 790 . الوسيلة : 415 . الرياض 13 : 631 . ( 6 ) الوسائل 28 : 358 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 4 . ( 7 ) انظر الوسائل 24 : 170 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 8 ) انظر الوسائل 24 : 169 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . و 28 : 358 ، 359 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 2 ، 6 ، 8 . ( 9 ) الوسائل 24 : 169 - 170 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 ، 3 .