تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بل الظاهر عدم الفرق بين نسل الذكر والأنثى [ 1 ] . نعم قد يقال باختصاص الحكم بذات الأربع [ 2 ] . ثمّ إنّ الواطئ إمّا أن يكون مالك البهيمة أو غيره وعلى التقديرين إمّا أن تكون البهيمة ممّا يقصد لحمها ولبنها كالشاة والبقرة أو ظهرها كالخيل والبغال والحمير وإن جاز أكلها ، فإن كان الأوّل وكان الموطوء يراد لحمه ف [ - المختار ] [ 3 ] ذبحها وحرقها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للنهي عن الانتفاع « 1 » ، وللإفساد « 2 » والأمر بالإحراق « 3 » ، ولفحوى ما ورد في المتغذّي بلبن الخنزيرة « 4 » ، وإن توقّف فيه بعض الناس « 5 » . واحتمال اختصاص أصل الحكم في الأنثى لدعوى انصراف وطء البيهمة وعود ضمير « لبنها » في غاية السقوط ، بل يمكن اتّفاق النصّ والفتوى على خلافه . ضرورة كون البهيمة كالدابّة الشاملة للذكر والأنثى ، كضرورة اسم النكاح بمعنى الوطء والإتيان ونحوهما للجميع ، وقوله عليه السلام : « وكذلك لبنها » « 6 » لا يقتضي التخصيص ولو بمعونة الاتّفاق ظاهراً على ذلك . [ 2 ] كما عن جماعة منهم الفاضل « 7 » . لأنّه المنساق عرفاً ، بل ومن النصّ . بل قيل : إنّها لغةً كذلك « 8 » ، فيقتصر عليه ، خصوصاً بعد مخالفة الحكم للُاصول . واحتمال العموم - بل قيل : إنّه المشهور « 9 » ، فيشمل الطير ، لأنّها لغةً اسم لكلّ ذي روح لا يميّز ، كما عن الزجّاج « 10 » ، ولذلك سمّيت بذلك - واضح الضعف ، لما عرفت . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف نصّاً وفتوى في [ ذلك ] . [ 4 ] والنفي في موثّق سماعة « 11 » إنّما هو للواطئ ولا أجد قائلًا به . كما أنّه كذلك لو كان المراد منه الموطوء .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 357 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 28 : 358 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 4 . ( 3 ) انظر الوسائل 24 : 169 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة . ( 4 ) انظر الوسائل 24 : 161 ، ب 25 من الأطعمة المحرّمة . ( 5 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 13 : 350 . مستند الشيعة 15 : 21 - 122 . ( 6 ) الوسائل 24 : 170 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 7 ) القواعد 3 : 328 . ( 8 ) المسالك 12 : 31 . مجمع الفائدة والبرهان 11 : 264 . ( 9 ) مستند الشيعة 15 : 122 . ( 10 ) لسان العرب 1 : 524 . ( 11 ) الوسائل 24 : 169 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .