بل الظاهر عدم الفرق بين نسل الذكر والأنثى [ 1 ] .
نعم قد يقال باختصاص الحكم بذات الأربع [ 2 ] .
ثمّ إنّ الواطئ إمّا أن يكون مالك البهيمة أو غيره وعلى التقديرين إمّا أن تكون البهيمة ممّا يقصد لحمها ولبنها كالشاة والبقرة أو ظهرها كالخيل والبغال والحمير وإن جاز أكلها ، فإن كان الأوّل وكان الموطوء يراد لحمه ف [ - المختار ] [ 3 ] ذبحها وحرقها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للنهي عن الانتفاع « 1 » ، وللإفساد « 2 » والأمر بالإحراق « 3 » ، ولفحوى ما ورد في المتغذّي بلبن الخنزيرة « 4 » ، وإن توقّف فيه بعض الناس « 5 » .
واحتمال اختصاص أصل الحكم في الأنثى لدعوى انصراف وطء البيهمة وعود ضمير « لبنها » في غاية السقوط ، بل يمكن اتّفاق النصّ والفتوى على خلافه .
ضرورة كون البهيمة كالدابّة الشاملة للذكر والأنثى ، كضرورة اسم النكاح بمعنى الوطء والإتيان ونحوهما للجميع ، وقوله عليه السلام : « وكذلك لبنها » « 6 » لا يقتضي التخصيص ولو بمعونة الاتّفاق ظاهراً على ذلك .
[ 2 ] كما عن جماعة منهم الفاضل « 7 » .
لأنّه المنساق عرفاً ، بل ومن النصّ .
بل قيل : إنّها لغةً كذلك « 8 » ، فيقتصر عليه ، خصوصاً بعد مخالفة الحكم للُاصول .
واحتمال العموم - بل قيل : إنّه المشهور « 9 » ، فيشمل الطير ، لأنّها لغةً اسم لكلّ ذي روح لا يميّز ، كما عن الزجّاج « 10 » ، ولذلك سمّيت بذلك - واضح الضعف ، لما عرفت .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف نصّاً وفتوى في [ ذلك ] .
[ 4 ] والنفي في موثّق سماعة « 11 » إنّما هو للواطئ ولا أجد قائلًا به .
كما أنّه كذلك لو كان المراد منه الموطوء .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 357 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 358 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 4 .
( 3 ) انظر الوسائل 24 : 169 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) انظر الوسائل 24 : 161 ، ب 25 من الأطعمة المحرّمة .
( 5 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 13 : 350 . مستند الشيعة 15 : 21 - 122 .
( 6 ) الوسائل 24 : 170 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 7 ) القواعد 3 : 328 .
( 8 ) المسالك 12 : 31 . مجمع الفائدة والبرهان 11 : 264 .
( 9 ) مستند الشيعة 15 : 122 .
( 10 ) لسان العرب 1 : 524 .
( 11 ) الوسائل 24 : 169 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .