( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( يغسل ما في بطنه ويؤكل ) [ 2 ] . ويمكن كون الغسل تعبّدياً لا للنجاسة [ 3 ] كما أنّه يمكن دعوى إرادة الذبح حال الشرب بحيث تكون عين النجاسة باقية ، واللَّه العالم .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 4 ] أنّه ( يحرم الكلب ) [ 5 ] .
( و ) كذا يحرم ( السنّور ) [ 6 ] .
( أهليّاً كان أو وحشيّاً ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 2 ] لمرسل موسى بن أكيل النميري المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام : في شاة شربت بولًا ثمّ ذبحت ، فقال : « يغسل ما في جوفها ثمّ لا بأس ، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلّالة » « 1 » المنجبرة بالشهرة العظيمة ، بل لم أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به بعض « 2 » وإن كان هو قاصراً عن تمام المدّعى .
بل في المسالك بعد التردّد في الحكمين المزبورين ، قال : « هذا كلّه إذا كان ذبحها عقيب الشرب بغير فصل أو قريباً منه ، أمّا لو تراخى بحيث يستحيل المشروب لم يحرم ونجاسة البواطن حيث لا يتميّز فيها عين النجاسة منتفية » « 3 » . وظاهره اختصاص موضوع المسألة بغير ذلك ، وتبعه عليه غيره . إلّاأنّه منافٍ لظاهر الأكثر أو الجميع .
[ 3 ] بل مقتضى المرسل المزبور « 4 » أنّ اعتلاف العذرة كذلك ما لم يكن جلّالًا ، اللّهمّ إلّاأن يراد مثلها في الحلّ خاصّة .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف بيننا ، بل وبين أكثر المسلمين في [ ذلك ] .
[ 5 ] بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لأنّه نجس « 5 » وسبع وممسوخ « 6 » فيشمله ما دلّ على حرمة ذلك من نصّ وإجماع . خلافاً للمحكي عن مالك « 7 » .
[ 6 ] بلا خلاف فيه بيننا أيضاً .
[ 7 ] 1 - للنصّ « 8 » عليه بخصوصه . 2 - ولأنّه سبع كما في بعض النصوص عن كتاب عليّ عليه السلام « 9 » . 3 - مضافاً إلى كون السبع هو الحيوان المفترس بطبعه أو للأكل كما عن القاموس « 10 » أو الذي له ناب أو أظفار يعدو بها على الحيوان ويفترسه ، أو الذي يأكل اللحم . وعلى كلّ حال هو منه ، فيشمله ما دلّ على حرمتها من إجماع محكيّ « 11 » معتضد بنفي الخلاف أو محصّل ، ونصّ « 12 » .
خلافاً لمالك أيضاً وبعض الشافعيّة « 13 » وعن آخر منهم الفرق بين الوحشيّة والإنسيّة فأحلّ الأوّل دون الثاني قياساً على حمار الوحش « 14 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 487 .
( 2 ) الرياض 12 : 175 .
( 3 ) المسالك 12 : 33 .
( 4 ) المتقدّم آنفاً .
( 5 ) انظر الوسائل 3 : 414 ، ب 14 من النجاسات .
( 6 ) الوسائل 3 : 416 ، ب 14 من النجاسات ، ح 10 .
( 7 ) الحاوي الكبير 15 : 135 . المجموع 9 : 8 .
( 8 ) المصنف 4 : 530 ، ح 8748 ، 8749 . سنن البيهقي 6 : 11 .
( 9 ) الوسائل 1 : 227 ، ب 2 من الأسئار ، ح 2 .
( 10 ) القاموس المحيط 3 : 51 .
( 11 ) الغنية : 398 - 399 . مجمع الفائدة 11 : 166 .
( 12 ) انظر الوسائل 24 : 113 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة .
( 13 ) بداية المجتهد 1 : 489 .
( 14 ) حكاه في المسالك 12 : 34 . انظر الحاوي الكبير 15 : 140 .