وأمّا الدجاجة ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ثلاثة أيّام [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - كيفيّته ) أيالاستبراء ( أن يربط ) ويمنع عن الغذاء بالعذرة ( ويعلف علفاً طاهراً هذه المدة ) على الوجه الذي قد تقدّم الكلام فيه في السمك ، فلاحظ وتأمّل مراعياً للاحتياط في التخلّص من احتمال الجلل [ 3 ] . العارض ( الثاني : أن يشرب ) الحيوان ( لبن خنزيرة ف )
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] المشهور .
[ 2 ] بل عن الخلاف الاجماع عليه « 1 » ؛ لخبري السكوني « 2 » ومسمع « 3 » وغيرهما . لكن عن المقنع « 4 » : انّه روي يوماً إلى الليل « 5 » ، ولم أجد عاملًا به . وعن الشيخ « 6 » وغيره إلحاق شبهها بها أيضاً « 7 » . وبذلك كلّه ظهر لك أنّ ما عدا الخبر الأوّل لا يخلو من شذوذ في الجملة ولا جابر له بخلافه ، فإنّه مع اعتباره في نفسه منجبر بالشهرة المحقّقة والمحكيّة في كلام جماعة ، ومعتضد فيما عدا البطّة بالإجماع المحكي عن الخلاف « 8 » ، وفيما عدا الدجاجة بالاجماع المحكي عن الغنية « 9 » ، ومن هنا قال في الرياض : « فلا مسرح عن العمل به ولا مندوحة ، فما يظهر من شيخنا الشهيد الثاني وجملة ممّن تبعه من الإضراب عنه ، وعن كلّ من الأقول المتقدّمة والمصير إلى القاعدة - وهي اعتبار أكثر الأمرين من هذه المقدّرات وما يزول به الجلل ليخرج عن حقّ الأدلّة - لا وجه له وإن كان أحوط بلا شبهة ، مع أنّه إحداث قول مستأنف لم يوجد به قائل من الطائفة » « 10 » . قلت : أشار بذلك إلى كلامه في الروضة قال : « ومستند هذه التقديرات كلّها ضعيف وينبغي القول بوجوب الأكثر للإجماع على عدم اعتبار أزيد منه ، فلا تجب الزيادة والشكّ فيما دونه ، فلا يتيقّن زوال التحريم مع أصالة بقائه من حيث ضعف المستند فيكون ما ذكرناه طريقاً للحكم » « 11 » . وفيه : أنّ المتجه حينئذٍ الرجوع إلى ما يزول به صدق اسم الجلل ؛ ضرورة كونه بعد ضعف المستند كالذي لا تقدير له ، والرجوع إلى أكثر الأمرين إنّما يتّجه إذا لم يكن هناك قاعدة يرجع إليها وهي ما عرفت .
وقال في المسالك : « وحيث كانت الطرق ضعيفة فينبغي الوقوف من ذلك على محلّ الوفاق وهو مراعاة أكثر التقديرات ، حيث لا قائل بما زاد عليها » « 12 » . وهو وإن لم يذكر أكثر الأمرين - كما سمعته في الروضة - لكن فيه أيضاً : أنّ المتّجه الرجوع إلى القاعدة لا أكثر ما في النصوص المفروض عدم صحّتها ، فهي وجودها كعدمها ، نعم لو علم منها أنّ المقدّر أحد ما فيها واشتبه كان المتّجه ما ذكر ، لا مع عدم العلم مع فرض عدم اعتبار شيء منها ؛ إذ هو حينئذٍ كفاقد التقدير الذي قد اعترف هو وغيره بالرجوع فيه إلى القاعدة التي هي زوال وصف الجلل إن لم يستفد حكمه من فحوى ونحوها كما هو واضح .
نعم قد يقال - إن لم يكن إجماع - إنّ بناء اختلاف هذه التقادير [ في النصوص ] على اختلاف أفراد الجلل قوّة وضعفاً بالنسبة إلى زواله في المدّة المزبورة وعدمه ، أو يقال باستحباب الزائد على الأقلّ الذي تضمّنه الدليل المعتبر ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بل قيل : « إنّه يستحبّ ربط الدجاجة التي يراد أكلها أيّاماً ثمّ يذبحها وإن لم يعلم جللها . للنبوي المروي عن كتاب حياة الحيوان : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد أن يأكل دجاجة أمر بها فربطت أيّاماً ثمّ يأكلها « 13 » » « 14 » وإن لم يذكره أساطين الأصحاب ، بل هو مخالف للسيرة ، ولكن الأمر سهل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 86 .
( 2 ) الوسائل 24 : 166 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) الوسائل 24 : 166 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) المقنع : 421 . النهاية : 578 .
( 5 ) الوسائل 24 : 168 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة ، ح 7 .
( 6 ) المقنع : 421 . النهاية : 578 .
( 7 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 268 .
( 8 ) الخلاف 6 : 86 .
( 9 ) الغنية : 398 - 399 . الرياض 12 : 156 .
( 10 ) الغنية : 398 - 399 . الرياض 12 : 156 .
( 11 ) الروضة 7 : 291 - 292 . المسالك 12 : 29 .
( 12 ) الروضة 7 : 291 - 292 . المسالك 12 : 29 .
( 13 ) حياة الحيوان الكبرى 1 : 472 . مستند الشيعة 15 : 119 .
( 14 ) حياة الحيوان الكبرى 1 : 472 . مستند الشيعة 15 : 119 .