تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
السمك ) كغيره من أفراد الجلّال [ 1 ] ( حتى يستبرأ بأن يجعل في الماء يوماً وليلة ) [ 2 ] . نعم [ الظاهر ] [ 3 ] انّه ( يطعم علفاً ) وأن يكون طاهراً . بل [ الظاهر ] [ 4 ] كونه ( طاهراً ) فعلًا فلا يكفى النجس ولو عارضاً [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] على المشهور بين الأصحاب نصّاً وفتوى كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى . [ 2 ] عند الأكثر على ما في المسالك وكشف اللثام « 1 » . لخبر يونس عن الرضا عليه السلام : سأله عن السمك الجلّال ؟ فقال : « ينتظر به يوماً وليلة » « 2 » . لكن في الفقيه : أنّ رواية القاسم بن محمّد الجوهري : « السمك الجلّال يربط يوماً إلى الليل في الماء » « 3 » . وفي كشف اللثام عن الصدوق والشيخ الاكتفاء بذلك « 4 » [ / بيوم إلى الليل ] . ولا ريب أنّ الأوّل أحوط وأشهر عملًا وأولى ؛ لاستصحاب الحرمة . بل يمكن إرجاع الأخير إليه باحتمال إرادة دخول تمام الغاية ولو للخبر الأوّل . [ 3 ] [ وإن كان ] هما [ الخبران ] معاً خاليان عمّا ذكره المصنّف ( و ) غيره من [ ذلك ] . [ 4 ] [ كما هو ] ظاهر هم [ / الأصحاب ] . [ 5 ] ويمكن أخذهم الأوّل [ أيإطعامه العلف ] ممّا ورد « 5 » في استبراء غير السمك من البعير والشاة والبقرة والبطّة والدجاجة من اعتبار الغذاء والتربية مدّة كذا . خصوصاً مع ذكر غير السمك في الخبرين المزبورين ، فقال في الأوّل : « الدجاجة تحبس ثلاثة أيّام ، والبطّة سبعة أيّام والشاة أربعة عشر يوماً ، والبقرة ثلاثين يوماً ، والإبل أربعين يوماً » « 6 » ممّا هو معلوم إرادة تغذّيه في مدّة الحبس بغير العذرة . وكذا الثاني الذي فيه أيضاً : « إنّ البقرة تربط عشرين يوماً ، والشاة تربط عشرة أيّام والبطة تربط ثلاثة أيّام والدجاجة تربط ثلاثة أيّام » « 7 » ممّا هو معلوم إرادة الغذاء والتربية في مدّة الحبس ، ولو للنصوص الاخر ، فيعلم كون المراد من الجميع الحبس مع الغذاء والتربية . بل ربّما يؤيّده مرسل عليّ بن أسباط : في الجلّالات ، قال : « لا بأس بأكلهنّ إذا كنّ يخلطن » « 8 » الذي إن لم يرد به ما تحقّق فيه وصف الجلل ، وأنّ الخلط لاستبرائه أمكن استفادة حصول الرفع بذلك ، كما يحصل به الدفع أيإذا كان الجلل لا يحصل مع الخلط ابتداءً فكذلك يرتفع بالحبس مع التغذية بغير ما حصل به الجلل بعد تحقّقه لحصول الخلط حينئذٍ ولو مع ترتّب الزمان بل لعلّ أصل الاستبراء بالحبس مع الغذاء ، ليتحقّق هذا القسم من الخلط الرافع للجلل ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق جدّاً . نعم قد يشكل اعتبار الطهارة في العلف ، اللهمّ إلّاأن يدّعى الانسياق وإلّا كان زيادة في جلله ، مضافاً إلى الاستصحاب بل هو مقتضى كونه طاهراً ذاتاً وعرضاً مضافاً إلى الاحتياط وإلى ظهور إرادة ذلك من إطلاق الأصحاب ؛ إذ الطاهر حقيقة ما ليس بنجس ذاتاً ولا عرضاً . وربّما يشهد له ما تسمعه من الخبر « 9 » في استبراء شارب لبن الخنزيرة إذا لم يشتدّ الذي نصّ فيه على علفه الكُسْب والشعير ونحوهما وحينئذٍ فيكفي ذلك في تقييد الخبر « 10 » المزبور . وعدم تحقّق الجلل بأكله ولو خاصّة لا يقتضي الاكتفاء به في الزوال ، وإن كان هو مقتضى ما ذكرناه من استفادة حصول الرفع بما يحصل به الدفع من خبر الخلط « 11 » إلّاأنّ الاستصحاب وظهور كلمات الأصحاب ودعوى الانسياق يقتضي الاقتصار على العلف الطاهر فعلًا مدّة الحبس . بل في التحرير اعتبار كون الماء الذي يحبس فيه السمك طاهراً « 12 » .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 20 . كشف اللثام 9 : 250 . ( 2 ) الوسائل 24 : 167 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 . ( 3 ) الفقيه 3 : 329 ، ح 4200 . الوسائل 24 : 167 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . ( 4 ) كشف اللثام 9 : 250 - 251 . ( 5 ) انظر الوسائل 24 : 163 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة . ( 6 ) الوسائل 24 : 167 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 24 : 168 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . ( 8 ) الوسائل 24 : 164 ، ب 27 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 9 ) يأتي في ص 495 . ( 10 ) الوسائل 24 : 164 ، ب 27 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 11 ) الوسائل 24 : 164 ، ب 27 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 12 ) التحرير 4 : 637 .