تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
مفصّلًا [ 1 ] . بل ( و ) تقدّم الكلام أيضاً في أنّه ( لو اختلط الميت بالحي بحيث لا يتميّز ) وأنّه ( قيل : حلّ الجميع « 1 » و ) لكن قد عرفت أنّ ( اجتنابه أشبه ) [ 2 ] . ( ولا يؤكل الجلّال ) الذي ستعرف المراد به إن شاء اللَّه تعالى ( من
شرح
[ 1 ] وقد حملنا ما دلّ من النصوص « 2 » على ذلك على الموت خارج الماء في المصيدة ، ولعلّ من ذلك ما في خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : سألته عمّا حسر عنه الماء من صيد البحر وهو ميّت أيحلّ أكله ؟ قال : « لا ، قال : وسألته عن صيد البحر نحبسه فيموت في مصيدته ، قال : إذا كان محبوساً فكُل فلا بأس » « 3 » . [ 2 ] بأصول االمذهب وقواعده التي منها : باب المقدّمة . لكن في الفقيه « 4 » قال الصادق عليه السلام : « إن وجدت سمكاً ولم تعلم أذكيّ هو أم غير ذكيّ - وذكاته أن يخرج من الماء حيّاً - فخذ منه فاطرحه في الماء فإن طفا على الماء مستلقياً على ظهره فهو غير ذكيّ وإن كان على وجهه فهو ذكيّ ، وكذلك إذا وجدت لحماً ولم تعلم أذكيّ هو أم ميتة ، فألق منه قطعة على النار ، فإن انقبض فهو ذكيّ وإن استرخى على النار فهو ميتة » « 5 » . ثمّ قال « 6 » : - وروي في من وجد سمكاً ولم يعلم أنّه ممّا يؤكل أو لا « فإنّه يشقّ عن أصل ذنبه فإن ضرب إلى الخضرة فهو ممّا لا يؤكل ، وإن ضرب إلى الحمرة فهو ممّا يؤكل » « 7 » . وفي كشف اللثام : « ذكر الصدوق والمفيد والسيد وسلّار وبنو حمزة وإدريس وسعيد والفاضل في التحرير : أنّه إذا وجد سمكة ولا يدري أذكيّة هي أم لا فلتعتبر بالماء ، فإن طفت على الماء مستلقية على ظهرها فهي غير ذكيّة وإن طفت عليه على وجهها فهي ذكيّة ، قال السيد : ويجب على هذا الاعتبار أن يقول أصحابنا في السمك الطافي على الماء : إنّه ليس بمحرّم على الإطلاق ، بل يعتبرونه بما ذكرناه ، فان وجد طافياً على ظهره أو وجهه عملوا بحسب ذلك واستدلّ عليه بالإجماع وقال ابن زهرة : يعتبر السمك بطرحه في الماء ، فإن رسب فهو ذكي وإن طفا فهو ميّت واستدلّ عليه بالإجماع » « 8 » . قلت : كان ذلك لاستعلام موته وحياته فعلًا لا الميت المعلوم موته ، ضرورة عدم صلاحية ذلك لمعرفة موته الصيدي وغيره ، فإنّ السمك متى مات طفا مستلقياً على ظهره سواء كان موته بصيد أو بغيره ، وإطلاق النصّ والفتوى حرمة الطافي المراد به الميّت في الماء لا مشتبه الحال ، وحينئذٍ فإطلاق الأصحاب بحاله لا يرد عليه ما ذكره السيّد « 9 » ، كما لا يرد على ما ذكره في التحرير من وجوب الاجتناب مع اشتباه الميّت « 10 » بغيره أنّه ينبغي الاعتبار المزبور لا الاجتناب . هذا ولكن في الدروس : « ويحرم الطافي ، وهو ما يطفو على الماء ميّتاً إذا علم أنّه مات في الماء ، ولو علم كونه مات خارج الماء حلّ ولو اشتبه فالأقرب التحريم . وقال في المقنع « 11 » : إذا اشتبه السمك هل هو ذكيّ أم لا طرح على الماء ، فإن استلقى على ظهره فحرام وإن كان على وجهه فذكيّ واختاره الفاضل » « 12 » . وظاهره كون المراد معرفة موته السابق من ذكاته لا الفعلية وربّما كان ذلك ظاهر غيره أيضاً . لكن لا يخفى عليك ما فيه من الإشكال ؛ ضرورة عدم الفرق في طفوه بعد موته بين كونه عن إخراج أو خروج أو إخراج مسلم أو غير مسلم ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في النهاية : 578 . ( 2 ) انظر الوسائل 24 : 83 - 85 ، ب 35 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 . ( 3 ) مسائل علي بن جعفر 177 : ح 324 . الوسائل 24 : 144 ، ب 13 من الأطعمة المحرّمة ، ح 7 ، 8 . ( 4 ) الفقيه 3 : 325 ، ح 4161 ، 4162 . الوسائل 24 : 144 ، ب 14 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 24 : 144 ، ب 14 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 6 ) الفقيه 3 : 325 ، ح 4161 ، 4162 . الوسائل 24 : 144 ، ب 14 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 24 : 145 ، ب 14 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 8 ) كشف اللثام 9 : 250 . الانتصار : 402 . ( 9 ) كشف اللثام 9 : 250 . الانتصار : 402 . ( 10 ) التحرير 4 : 637 . الدروس 3 : 8 . ( 11 ) التحرير 4 : 637 . الدروس 3 : 8 . ( 12 ) المقنع : 423 .